الخميس، 31 ديسمبر، 2009

أعضـاء مكتب الإرشـاد .. تعريــف عـــام بهم
________________________________________




د.محمد بديع


د. محمد بديع عبد المجيد سامي , واحد من أعظم مائة عالم عربي
وفقاً للموسوعة العلمية العربية التي أصدرتها هيئة الإستعلامات المصرية 1999م ، و مؤسس المعهد البيطري العالي بالجمهورية العربية اليمنية ، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين في مصر منذ عام 1993م ولد في 7 أغسطس 1943 في المحلة الكبرى في مصر
العمل
العمل الحالي: أستاذ متفرغ بقسم الباثولوجيا بكلية الطب البيطري جامعة بني سويف.
العمل النقابي:
أمين عام النقابة العامة للأطباء البيطريين لدورتين،
أمين صندوق اتحاد نقابات المهن الطبية لدورة واحدة.

* أسرته
زوج السيدة سمية الشناوي كريمة الضابط طيار محمد علي الشناوي من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين.
أبناؤه .."عمَّار" (مهندس كمبيوتر)، "بلال" (طبيب أشعة)، "ضحى" (طالبة صيدلة)، والأحفاد رؤى وحبيب وإياد.


*الشهادات

بكالوريوس طب بيطري القاهرة سنة 1965م.
معيد بكلية طب بيطري أسيوط 1965م.
ماجستير طب بيطري ومدرس مساعد 1977م من جامعة الزقازيق.
دكتوراه طب بيطري ومدرس سنة 1979م من جامعة الزقازيق.
أستاذ مساعد طب بيطري 1983م جامعة الزقازيق.
أستاذ طب بيطري 1987 جامعة القاهرة فرع بني سويف.
رئيس قسم الباثولوجيا بكلية طب بيطري بني سويف سنة 1990 لدورتين.
وكيل كلية الطب البيطري بني سويف لشئون الدراسات العليا والبحوث سنة 1993م لدورة واحدة.
* القضايا
القضية العسكرية الأولى: سنة 1965م مع الأستاذ سيد قطب والإخوان، وحُكم عليه بخمسة عشر عامًا، قَضى منها 9 سنوات، وخرج في 4/4/1974م، وعاد لعمله بجامعة أسيوط، ثم نُقل إلى جامعة الزقازيق، وسافر بعدها لليمن حيث أسس هناك معهدها البيطري ، هعاد بعدها إلى جامعة بني سويف.
القضية الثانية: السجن لمدة 75 يومًا في قضية جمعية الدعوة الإسلامية ببني سويف عام 1998م؛ حيث كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة جمعية الدعوة ببني سويف بعد اعتقال الحاج حسن جودة.
القضية الثالثة: قضية النقابيين سنة 1999م؛ حيث حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن خمس سنوات، قضى منها ثلاث سنوات وثلاثة أرباع السنة وخرج بأول حكم بثلاثة أرباع المدة سنة 2003م.

*مهام أخرى

رئيس مجلس إدارة جمعية الباثولوجيا والباثولوجيا الإكلينيكية لكليات الطب البيطري على مستوى الجمهورية.
رئيس هيئة مجلة البحوث الطبية البيطرية لكلية طب بيطري بني سويف لمدة 9 سنوات.
رئيس مجلس إدارة مركز خدمة البيئة بكلية طب بيطري بني سويف.
القيام بإنشاء المعهد البيطري العالي بالجمهورية العربية اليمنية صنعاء لمدة أربع سنوات خلال الإعارة من 1982- 1986، وإنشاء المزرعة الداجنة والحيوانية الخاصة به، وكذلك ترجمة المناهج الدراسية للغة العربية، وإنشاء متحف علمي وأقسام علمية بالمعهد البيطري.
وتم إدراج اسم الدكتور محمد بديع ضمن أعظم مائة عالم عربي في الموسوعة العلمية العربية التي أصدرتها هيئة الإستعلامات المصرية 1999م.


________________________________________


المهندس خيرت الشاطر
اكاديمية بشرية للعلوم
فك الله أسره .. قولوا آمين


- من مواليد الدقهلية في 4/5/1950م.

- متزوج وله عشرة من الأولاد والبنات وثمانية من الأحفاد.

- بكالوريوس الهندسة- جامعة الإسكندرية عام 1974م.

- ماجستير الهندسة- جامعة المنصورة.

- ليسانس الآداب جامعة عين شمس- قسم الاجتماع.

- دبلوم الدراسات الإسلامية معهد الدراسات الإسلامية.

- دبلوم المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية- كلية الاقتصاد والعلوم السياسية- جامعة القاهرة.

- دبلوم إدارة الأعمال- جامعة عين شمس.

- دبلوم التسويق الدولي- جامعة حلوان.

- عمل بعد تخرجه معيدًا، ثم مدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة المنصورة حتى عام 1981م حيث أصدر السادات قرارًا بنقله خارج الجامعة مع آخرين ضمن قرارات سبتمبر 1981م.

- يعمل حاليًا بالتجارة وإدارة الأعمال، وشارك في مجالس وإدرات الشركات والبنوك.

- بدأ نشاطه العام الطلابي والسياسي في نهاية تعليمه الثانوي عام 1966م.

- انخرط في العمل الإسلامي العام منذ عام 1967م.

- شارك في تأسيس العمل الإسلامي العام في جامعة الإسكندرية منذ مطلع السبعينيات.

- التحق بالإخوان المسلمين منذ عام 1974م.

- تعرض للسجن أربع مرات:



الأولى: في عام 1968م في عهد عبد الناصر؛ لاشتراكه في مظاهرات الطلاب في نوفمبر 1968م حيث سجن أربعة أشهر، وفُصل من الجامعة، وجُنِّد في القوات المسلحة في فترة حرب الاستنزاف قبل الموعد المقرر لخدمته العسكرية المقررة.



الثانية: في عام 1992م ولمدة عام، فيما سمي بقضية سلسبيل.

الثالثة في 1995م حيث حُكم عليه بخمس سنوات في قضايا الإخوان أمام المحكمة العسكرية.

الرابعة: في عام 2001م لمدة عام تقريبًا.

- هذا بالإضافة إلى طلب القبض عليه عام 1981م، ولكنه كان خارج مصر آنذاك.

- تدرج في مستويات متعددة وأنشطة متنوعة في العمل الإسلامي، من أهمها مجالات العمل الطلابي والتربوي والإداري.

- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1995م.

- أقام لفترات مختلفة في اليمن والسعودية والأردن وبريطانيا، وسافر إلى العديد من الدول العربية والأوروبية والأسيوية.



د. محمد علي بشر
أستاذ الهندسة الفذ

فك الله أسره.. قولوا آمين

وُلد الدكتور محمد علي بشر في 14/2/1951م بـ(كفر المنشي القبلي)، مركز (قويسنا)، محافظة (المنوفية)، ويعمل أستاذًا بكلية الهندسة- جامعة المنوفية- قسم الهندسة الكهربية.

العمل:

- أستاذ بكلية الهندسة جامعة المنوفية قسم الهندسة الكهربية.

- وقد تدرَّج في حياته العلمية كما يلي:

1- (بكالوريوس) الهندسة الكهربية بتقدير (ممتاز) 1974م من المعهد العالي الصناعي بـ(شبين الكوم)، والذي تحوَّل فيما بعد إلى كلية الهندسة- جامعة المنوفية، ثم عُيِّن مُعيدًا في نفس المعهد 1974م.

2- (الماجستير) في الهندسة الكهربية 1979م من كلية الهندسة- جامعة المنوفية بـ(شبين الكوم)، ثم عُيِّن مدرسًا مساعدًا بنفس الكلية 1979م.

3- (الدكتوراه) من جامعة ولاية (كلوراد) بالولايات المتحدة الأمريكية 1984م.

4- عُيِّن مدرِّسًا بكلية الهندسة- جامعة المنوفية 1984م، ثم أستاذًا مساعدًا بذات الكلية عام 1992م.

5- اختير أستاذًا زائرًا لجامعة ولاية (كارولينا) الشمالية بأمريكا 1998م.

6- عُين أستاذًا بقسم الهندسة الكهربية بكلية الهندسة جماعة المنوفية 2006م.

- التحق بـ(الإخوان المسلمون) عام 1979م.

- سنوات الاعتقال والسجن.

قُبِض عليه في 14/10/1999م فيما عُرِف بـ(قضية النقابيين)، وأُحيل إلى المحكمة العسكرية ضمن عشرين نقابيًّا متَّهمًا في هذه القضية، وحكمت عليه المحكمة العسكرية برئاسة اللواء "أحمد الأنور" بالسجن ثلاث سنوات؛ بتهمة الانتماء إلى (الإخوان المسلمون)، والإعداد لانتخابات النقابات المهنية، وأُفرِج عنه في 8/10/2002م.



المشاركة في العمل العام والنقابي:

- تم ترشيحه في انتخابات مجلس الشعب على رأس القائمة في الدائرة الأولى منوفية، وفاز بعضوية مجلس الشعب، ولم يُنفَّذ الحكم القضائي النهائي بأحقيته في عضوية المجلس.

- ثم رُشِّح في مجلس الشعب في عام 1995م في الدائرة الأولى منوفية، ثم أُعيدت الانتخابات بينه وبين د. "أمين مبارك"، إلا أنه تمَّ تزوير هذه الانتخابات، التي كان فوزه فيها مؤكدًا لولا التزوير.

- رئيس جمعية التربية الإسلامية بمحافظة المنوفية سابقًا، والفائزة بلقب أحسن جمعية تربوية بالمحافظة.

- رئيس جمعية المواساة الخيرية الإسلامية بالمنوفية سابقًا، والفائزة بقلب أحسن جمعية طبية بالمحافظة.

- فاز في انتخابات نقابة المهندسين في شعبة (الهندسة الكهربية) 1985م.

- ثم انتُخب أمينًا مساعدًا للصندوق في النقابة العامة للمهندسين 1987م، ثم أمينًا عامًّا للنقابة العامة للمهندسين منذ عام 1991م وحتى فرض الحراسة عليها 1995م.

- انتخب أمينًا عامًّا لاتحاد المنظَّمات الهندسية في الدول الإسلامية عام 1989م وحتى عام 1997م.

- رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد الهيئات الهندسة في الدول الإسلامية عام 1997م وحتى الآن.



السفر إلى الخارج:

- سافر إلى معظم دول العالم في مهام علمية ونقابية، ومن هذه الدول: أمريكا- بريطانيا- فرنسا- ألمانيا- روسيا- كازاخستان-أوزباكستان- تركيا- باكستان- ماليزيا- بنجلاديش- تايلاند- تونس- الجزائر- ليبيا- السودان- الأردن- سوريا- لبنان- البحرين- الإمارات- السعودية.



المشاركة في مؤتمرات دولية:

شارك في مؤتمرات علمية ونقابية كثيرة، منها:

1- مؤتمر التكامل التكنولوجي بين الدولة الإسلامية بالقاهرة عام 1989م.

2- التطور التكنولوجي في العالم الإسلامي بماليزيا 1991م.

3- الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية في العالم الإسلامي بباكستان عام 1993م.

4- جودة التعليم الهندسي وآفاق المستقبل بالقاهرة 1994م.

5- نظَّم المعلومات والاتصالات في الدول الإسلامية عمان- الأردن 1995م.

6- البطالة بين المهندسين- المشكلة والحل.

7- نُظُم المعلومات والاتصالات في الدول الإسلامية عمان- الأردن 1995م.

8- الفجوة التكنولوجية بين الدول النامية والدول المتقدمة تونس 2003م.

9- مشكلة الإسكان لمحدودي الدخل في العالم الإسلامي.

أبناؤه:

له ثلاثة أبناء، وهم:

هاني محمد علي - ليسانس حقوق وماجستير في العلوم السياسية والقانون الدولي ودبلومة في الإعلام ويعمل بقناة "الجزيرة" في قطر.

أحمد - مهندس معماري.

سارة- ثانية كلية الصيدلة جامعة القاهرة.
(4)
________________________________________

الدكتور محمود عزت

المربي الواعي

الدكتور محمود عزت إبراهيم ولد في 13 أغسطس 1944م القاهرة. أمين عام جماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد فيها ، وأستاذ بكلية الطب جامعة الزقازيق, متزوج، وله خمسة أولاد


المؤهلات العلمية

حصل على الثانوية العامة سنة 1960م.
حصل على بكالوريوس الطب حتى عام 75
والماجستير 1980م
والدكتوراة عام 1985م من جامعة الزقازيق
حصل على دبلوم معهد الدراسات الإسلامية عام 1998م،
وإجازة قراءة حفص من معهد القراءات عام 1999م.

تعرفه علي الإخوان المسلمين

تعرَّف على الإخوان المسلمين صبيًّا سنة 53، وانتظم في صف (الإخوان) سنة 62، وكان وقتها طالبًا في كلية الطب، ثم اعتُقل سنة 1965م، وحُكِم عليه بعشر سنوات وخرج سنة 74، وكان وقتها طالبًا في السنة الرابعة، وأكمل دراسته وتخرج في كلية الطب عام 76، وظلَّت صلتُه بالعمل الدعوي في مصر- وخصوصًا الطلابي التربوي- حتى ذهب للعمل في جامعة صنعاء في قسم المختبرات سنة 81، ثم سافر إلى إنجلترا ليكمل رسالة الدكتوراة، ثم عاد إلى مصر ونال الدكتوراة من جامعة الزقازيق سنة 85م.
اختير عضوًا في مكتب الإرشاد سنة 1981م.

إعتقاله وسجنه


اعتقل في العام 1965 م وقضى عشر سنوات في السجن .
اعتُقل ستةَ أشهُر على ذمة التحقيق في قضية الإخوان المعروفة بقضية (سلسبيل)، وأُفرِج عنه في مايو سنة 1993م.
وفي عام 95 حُكِم عليه بخمس سنواتٍ لمشاركته في انتخابات مجلس شورى الجماعة، واختياره عضوًا في مكتب الإرشاد، وخرج عام 2000م.
أعتقل في 2 يناير 2008 يوم الجمعة بسبب مشاركته في مظاهرة وسط القاهرة احتجاج على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة .
اهتماماته العلمية والدعوية في مجال المشكلات الصحيَّة القوميَّة
عدة بحوث وأنشطة في مجال مقاومة عدوى المستشفيات في مصر وفي بريطانيا.
عدة بحوث في الأمراض الوبائية في مصر، مثل الالتهاب السحائي الوبائي، ووباء الكوليرا.
الاهتمامات الدعوية في مجال التربية والطلاب والعمل العام وحقوق الإنسان، والعمل الطبي الخيري.
(5)
________________________________________
................

د. عصام العريان لعيون الشباب

عصام الدين محمد حسين العريان الشهير بالدكتور عصام العريان ،من مواليد 28 إبريل 1954 محافظة الجيزة مركز إمبابة وهو مسئول المكتب السياسي لجماعة الاخوان المسلمين بمصر

يعمل عصام العريان كطبيب حيث حصل في بكالريوس الطب والجراحة من كلية الطب بالقصر العيني بتقدير جيد جداً، وتخصص في أمراض الدم والتحليل الطبية
حصل بعدها علي ماجستير الباثولوجيا الإكلينيكية وسجل لرسالة الدكتوراة في الطب بـجامعة القاهرة، لكن لم يستطع الحصول عليها حتي الآن بسبب اعتقاله المتكرر والتضييق الأمني، وهو في محاولته الآن لنيل درجة الدكتوراة.
حاصل على ليسانس الحقوق جامعة القاهرة
وليسانس الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة 2000
وليسانس الشريعة والقانون من جامعة الأزهر
لديه إجازة في علوم التجويد.
حصل على الإجازة العالية في الشريعة الإسلامية من جامعة الأزهر.
والدكتور عصام العريان مسجل لنيل درجة الدبلوم في القانون العام من جامعة القاهرة.
متزوج و له أربعة أبناء وخمسة أحفاد

النشاط العام

عضو مؤسس للنشاط الطلابى الإسلامى في جامعة القاهرة و جامعات مصر
أصبح مسؤولاً عن اتحاد الطلاب في جامعة القاهرة
انتخب رئيساً للإتحاد العام لطلاب الجامعات المصرية
أمين اللجنة الثقافية باتحاد طلاب طب القاهرة خلال 1972 - 1977م
انتخب عضوا في مجلس إدارة نقابة الأطباء المصريين منذ عام 1986 و حتى الآن
يشغل منصب الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء المصريين طوال هذه الفترة
انتخب عضوا في مجلس الشعب المصرى " البرلمان " في الفصل التشريعى 1987 - 1990 عن دائرة امبابة و كان أصغر عضو بـمجلس الشعب المصري في تلك الدورة وهو المجلس الذي تم حله قبل استكمال مدته الدستورية
و قد شارك في العديد من الندوات و المؤتمرات الثقافية و السياسية على مستوى العالم " أوروبا و أمريكا و العالم العربى و الإسلامى ".
و يكتب لعدة صحف و مجلات ودوريات محلية و عربية و دولية في مختلف الموضوعات
عضو مؤسس لمؤتمر الإسلامى القومى
عضو بالمؤتمر القومى العربى
عضو مؤسس في المنظمة المصرية لحقوق الإنسان
عضو مشارك في المنظمة العربية لحقوق الإنسان

اهتماماته وميوله الصوفية

للدكتور عصام العريان نزعة صوفية صافية عايشها معه رفاقة في السجن عام 2006 حين كان يلقي عليهم درسة اليومي في شرح حكم ابن عطاء الله السكندرى عقب صلاة المغرب ، حيث كان العريان يقوم كل يوم بشرح وصية من حكم ابن عطاء الله والتي كان يحفظها عن ظهر قلب ويمتع السامعين بشرح معانيها مستشهداً بكتب شراح الحكم كالشيخ عبد الحليم محمود والشيخ زروق والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي .

عنايته بالوقت

يدرك كل من عايش العريان عنايته البالغة بالاستفادة من وقته فقد كان في معتقله يستيقظ مبكراً لقراءة ما يزيد عن 10 جرائد ومجلات ثم تراه يراجع ورده القرآني في صلاة الضحي التي تطول لتستوعب مراجعته الطويلة للقرآن ، و حين يمارس الرياضة يضع السماعات علي أذنيه مستفيداً بوقته في الإستماع لمواد صوتية وتلاوات ، ومحاضراته ودروسه محددة بوقت لا يتم تجاوزه لأحايث السمر، وقد كان نموذجاً في عدم السماح لأحد بأن يخترق برنامجه اليومي ليؤثر عليه بالسلب ومع ذلك لا تراه مقصراً في واجباتة الأخوية والإجتماعية .


في المعتقل

تم اعتقال الدكتور العريان بسبب نشاطه السياسي والنقابي...حيث :

اعتقل لأول مرة في بداية عام 1981 حتى عام 1982 .
حكم عليه بالحبس في محاكمة عسكرية إستثنائية لمدة خمس سنوات من يناير 1995 و حتى يناير 2000 بسبب الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.
اعتقل في صباح يوم الخميس الموافق 18 مايو 2006 ضمن مظاهرات مناصرة القضاه بالقاهرة وتم تجديد حبسه لفترات متعدده حتى تم الإفراج عنه يوم 10 ديسمبر 2006.
اعتقل في يوليو 2007 وأفرج عنه في أكتوبر من نفس العام
نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية الإسلامية
(6)
________________________________________


د. محي حامد



- مواليد السويس في 30/11/1960م.

- حاصل على بكالوريوس طب وجراحة جامعة الزقازيق، ويعمل حاليًّا استشاري أنف وأذن.

- له 5 أولاد؛ هم: عمار، آلاء، عمر، عبد الرحمن، زياد.

- اعتقل عدة مرات أبرزها في قضية تنظيم الشرقية عام 92، وقضية سلسبيل.

- كما اعتقل عدة مرات أعوام 94، 95، 96، 97، 2005، 2006، 2007، 2008م. ما شاء الله في ميزان حسناته
- انتخب عضوًا بمكتب الإرشاد في مطلع عام 2009م.
(7)
________________________________________

د.محمود غزلان

الأستاذ الدكتور محمود سيد عبد الله غزلان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين, وأستاذ بكلية الزراعة جامعة الزقازيق
السيرة الذاتية
متزوج من فاطمة الشاطر شقيقة خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
لدية من الأبناء ياسر ومحمد وأنس ويحيي .

العمل العام

عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين .
الأمين العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين خلفاً لـإبراهيم شرف وظل في موقعه حتي اعتقاله في نهاية 2001 وإحالته للمحاكمة العسكرية .

الإعتقال

قبض عليه في القضية الشهيرة التي عرفت بقضية الأساتذة وأحيل إلي محاكمة عسكرية .
حكم عليه في 7 فبراير 2002 بالسجن لمدة خمسة أعوام وأفرج عنه في أغسطس 2005 بعد قضاء ثلاثة أرباع المدة .
تم القاء القبض عليه في 12 مارس 2007 وظل في السجن لثمانية أشهر حتي أكتوبر 2007 . (8)
________________________________________


د.عبدالرحمن البر
أ.د. عبد الرحمن عبد الحميد أحمد البر مواليد قرية سَنْبُخْت, مركز أجا, محافظة الدقهلية, مصر في يونية 1963م/المحرم 1383 هـ, أستاذ علم الحديث في جامعة الأزهر الشريف

المؤهلات العلمية
ليسانس أصول الدين, قسم التفسير والحديث, بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف ( أول الدفعة ) (مايو 1984) من كلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة .
ماجستير في الحديث وعلومه - بتقدير ممتاز (1989) من كلية أصول الدين بالقاهرة .
دكتوراه في الحديث وعلومه - بتقدير مرتبة الشرف الأولى (1993) من كلية أصول الدين بالقاهرة .

التدرج الوظيفي

معيد في قسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة عام 1985 .
مدرس مساعد بنفس القسم والكلية عام 1989 .
مدرس بنفس القسم والكلية عام 1993 .
أستاذ مساعد بنفس القسم والكلية عام 1998 .
أستاذ بنفس القسم والكلية عام 2004 حتى الآن.
أعير للعمل أستاذا مساعدا في كلية الشريعة و أصول الدين بأبـها - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ـ فرع الجنوب (لاحقا: جامعة الملك خالد ) من عام 1996 حتى عام 2002 .

المؤلفات والتحقيقات

المستفاد من مبهمات المتن والإسناد لأبي زرعة ابن العراقي ـ تحقيق (رسالة الماجستير ) 3 مجلدات ـ طبع دار الوفاء بالمنصورة.
صيد الخاطر لابن الجوزي ـ تحقيق ـ طبع دار اليقين بالمنصورة.
عوامل الهدم والبناء في المجتمع الإسلامي ـ طبع دار نور الإسلام بالمنصورة.
رياض الصائمين ـ طبع دار الوفاء بالمنصورة .
الهجرة النبوية المباركة دراسة تحليلية موثقة ـ طبع دار الكلمة بالمنصورة.
قطوف من الأدب النبوي دراسة موضوعية في السنة المطهرة ـ طبع دار الكلمة بالمنصورة.
مناهج وآداب الصحابة في التحمل و الأداء ـ طبع دار اليقين بالمنصورة.
التحفة الزكية في فضائل المدينة النبوية ـ طبع دار اليقين بالمنصورة.
الرعاية لحقوق الله للحارث المحاسبي ـ تحقيق ـ طبع دار اليقين بالمنصورة.
مختصر التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي ـ اختصار الشعراني ـ تحقيق ـ طبع دار اليقين بالمنصورة.
دروس من السيرة النبوية في العهد المدني ـ طبعة خاصة .
السنة النبوية بين أهل الحديث وأهل الرأي (رسالة الدكتوراه)ـ تحت الطبع.
شرح مختارات من كتاب تحريم الدم من سنن النسائي ـ طبعة خاصة .
بذل المجهود في شرح أحاديث الحدود - طبعة خاصة .
تيسير علوم الحديث ج 1 – طبع شركة منارات للإنتاج الفني والدراسات - القاهرة.
الحديث المنكر - تحت الطبع .
وقفات تربوية مع الصائمين - طبع دار اليقين بالمنصورة .
الأضحية: فضلها وأحكامها وآدابها - طبعة خاصة .
الجهاد في سبيل الله طريق النصر - طبعة خاصة .
الإصلاح المنشود - طبعة دار التوزيع والنشر الإسلامية .
شرح المنتقى من أحاديث الأحكام (الجزء الأول : العبادات)-تحت الطبع.
شرح مختارات من كتاب الجهاد من صحيح البخاري – طبعة خاصة .
إضافة إلى عشرات الأشرطة من المحاضرات والخطب والمقالات التي تلقاها جمهور الصحوة الإسلامية بالقبول ، والتي تشمل كافة مجالات التوعية والتوجيه.


الإشراف العلمي

أشرف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه، وناقش عددا آخر في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالسعودية وجامعة الأزهر بمصر.


النشاطات الأخرى

انتخب عضوا في مجلس إدارة جمعية جبهة علماء الأزهر عام 1995.
اشترك في هيئة كبار العلماء بالجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة المحمدية.
درَّس في معاهد إعداد الدعاة بالجمعية الشرعية و بوزارة الأوقاف المصرية.
يمارس الخطابة و الدعوة في المساجد منذ سنة 1980.
أنشأ لجنة الزكاة بقرية سنبخت مركز أجا واختير مقررا لها.
أنشأ لجنة كفالة اليتيم بنفس القرية .
أشرف على إنشاء المجمع الإسلامي بنفس القرية .
زار الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا عدة مرات و ألقى العديد من المحاضرات و الخطب والدورات العلمية في عدد من المراكز الإسلامية بولايات نيويورك وواشنطن ونيو جيرسي وبنسلفانيا في الولايات المتحدة ، وفي ميلانو وبريشا بإيطاليا .

أسرته

متزوج من فوزية عبد الستار ربيع مدرسة ابتدائي مادة العلوم. حاصلة على بكاليريوس تربية جامعة المنصورة 1995مـ. وله 5 أولاد


الأولاد:

عائشة: تاريخ الميلاد : 4/8/1992مـ بالصف الثالث الثانوي الأزهري.
محمد: تاريخ الميلاد : 21/9/1995مـ بالصف الثاني الإعدادي الأزهري.
سمية: تاريخ الميلاد : 27/9/1999مـ بالصف الرابع الابتدائي الأزهري.
إبراهيم: تاريخ الميلاد : 23/11/2002مـ بالصف الأول الابتدائي الأزهري.
مريم: تاريخ الميلاد : 10/2/2008مـ
(9)
________________________________________


المهندس سعد الحسيني
الاسم: سعد عصمت محمد الح سيني
لشهرة: سعد الحسيني
الدائرة: بندر المحلة – محافظة الغربية
الصفة: فئات
تاريخ الميلاد: 18/2/1959 - المحلة الكبرى

المؤهلات الدراسية:

- بكالوريوس هندسة 1982م، قسم مدني- جامعة المنصورة.
- ليسانس حقوق جامعة طنطا 2000م
- دبلوم الدراسات العليا في الشريعة الإسلامية- جامعة طنطا 2004م.
- تسجيل ماجستير القانون العام كلية الحقوق جامعة طنطا 2005م.

العمل الحالي:

- مهندس استشاري، ورئيس مجلس إدارة مكتب المدائن الهندسي بالمحلة الكبرى.

الخبرات السياسية:

- عضو اتحاد طلاب مدرسة طلعت حرب الثانوية للأعوام الدراسية 1975، 1976، 1977م.
- عضو اتحاد طلاب جامعة المنصورة 1978م.
- مقرر اللجنة الثقافية باتحاد طلاب جامعة المنصورة للأعوام الدراسية 1978، 1979، 1980، 1981م.
- مدير الحملة الانتخابية للنائب محفوظ حلمي في انتخابات مجلس الشعب عام 1987م، والتي فاز فيها بمقعد العمال عن دائرة بندر المحلة.
- رئيس لجنة المتابعة بالمجلس الشعبي المحلي لمدينة المحلة الكبرى من عام 1992 حتى عام1996م.
- عضو مؤسس لجمعية سيادة القانون بالغربية.
- سكرتير لجنة التنسيق بين النقابات والأحزاب والقوى الشعبية بالغربية منذ عام 2001م وحتى الآن.
- أدار المؤتمر الذي عُقد بنادي المهندسين بالمحلة لمناصرة مسلمي البوسنة عام 1994م.
- أدار المظاهرة التي تمت في ملعب طنطا الرياضي عام 2002م لمناصرة الشعب الفلسطيني، وقد شارك فيها قرابة 20 ألف مصري.
- شارك في إدارة مؤتمر المطالبة بالإصلاح، والذي عُقد بطنطا وبثته قناة الجزيرة ربيع 2005م وحضره قرابة 12 ألف مصري، وعلى إثره تم اعتقاله وباقي منظمي المؤتمر.
- عضو الجمعية التربوية الإسلامية بالغربية، وعضو جمعية أنصار السنة المحمدية والعديد من الجمعيات الأهلية.
(10)
________________________________________


د. محمود حسين
- وُلد في 16/7/1947م بمدينة يافا في فلسطين، وعاش فترةً من حياته في رفح حتى نهاية المرحلة الثانوية ابسط يا حج - عاش مع والده برفح عندما كانت تحت الإدارة المصرية قبل احتلال 1967م.

- والده كان من الإخوان ووالدته فلسطينية.

- تعلَّم في مدرسة بئر سبع الثانوية برفح الفلسطينية.

- يعمل حاليًّا أستاذ بكلية الهندسة (قسم مدني).

- حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات عام 1995م في القضية العسكرية الشهيرة للإخوان، كما تم اعتقاله عدة مرات.

- انضم لمكتب الإرشاد بعد وفاة الشيخ أبو الحمد ربيع.

- له أربعة أولاد (بنتان وابنان).
(11)


________________________________________


د. محمد مرسي
- رئيس قسم هندسة المواد (materials) بكلية الهندسة جامعة الزقازيق.

- عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين.

- عضو مجلس الشعب السابق ورئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس 2000/2005م.

- تكتل النظام ضده في انتخابات 2005م، وفاز منافسه رغم حصول الدكتور مرسي على أعلى الأصوات.

- صاحب أشهر الاستجوابات في مجلس الشعب، ومن أبرزها حريق عمارة مدينة نصر، واستجواب قطار العيَّاط، واستجواب إصلاح الأزهر الشريف.

- تم اختياره كأحسن رجل برلماني عالميًّا 2000
(12)
________________________________________



د. أسامة نصر


الأستاذ الدكتور أسامة نصر الدين محمد مصطفى عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين, وأستاذ الميكروبيولوجي بمعهد البحوث بجامعة الإسكندرية، والرئيس السابق للمكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسكندرية.

- وُلد "نصر الدين" في العام 1956م بحي بحري العريق بالإسكندرية، وقد عمل والده مهندسًا بهيئة ميناء الإسكندرية.

- تعرَّف على جماعة الإخوان المسلمين في وقت مبكر، وكان للوالدين أحمد محمود حيدر وعباس السيسي أثر كبير في تعلقه بالجماعة.

- مارس العمل الدعوي في مناحٍ متعددة وفي كافة المواقع التنظيمية من رئيس لشعبة، حتى تمَّ انتخابه عبر شورى المحافظة رئيسًا للمكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية في مايو 2005م.

- رأس اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية للإخوان في الإسكندرية عام 2005م، والتي أسفرت عن فوز ثمانية نواب من أصل 11 مرشحًا للجماعة هناك.

- رأس قسم التنمية الإدارية بالجماعة منذ تأسيسه وحتى الآن.

- انتخب في يونيو 2008م عضوًا بمكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين.

- اعتقل الدكتور أسامة نصر عدة مرات خلال عام 1995م.

- اعتقل في 22 أبريل 2003م في القضية رقم 814 لسنة 2003م التي اعتُقل بها جميع أعضاء المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسكندرية، وضم إليهم صبحي صالح المحامي.

- اعتقل في مايو من العام 2004م في القضية رقم 462 حصر أمن دولة عليا، والتي عرفت إعلاميًّا بقضية أكرم زهيري، واستمرَّ اعتقاله ستة أشهر كما صودرت أمواله.

- اعتقل مع انتخابات المحليات في أبريل من العام 2008م.

- اعتقل في 14 مايو 2009م في في قضية شملت 12 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بالمحافظات.

(13)
________________________________________


د. محمد سعد الكتاتني


- عضو مجلس الشعب ورئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في الانعقاد البرلماني "2005- 2009م".

- حصل على بكالوريوس العلوم 1974م، والماجستير في العلوم 1979م، والدكتوراه في العلوم 1984م، وليسانس آداب من قسم الدراسات الإسلامية 2000م.

- أستاذ النبات بكلية العلوم- جامعة المنيا، والأمين العام لنقابة العلميين منذ عام 1984 وحتى 1993- نقيب العلميين بمحافظة المنيا منذ 1993م وحتى الآن.

- السكرتير العام لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنيا منذ 1990 وحتى الآن- رئيس قسم النبات بكلية العلوم جامعة المنيا منذ عام 1994م، وحتى عام 1998.

- قام بالإشراف على عدد 15 رسالة ماجستير ودكتوراه في مجال التخصص، و30 بحثًًا منشورةً في مجال أمراض النبات والميكروبيولوجي.

- عضو جمعية أمرض النبات المصرية.

- عضو جمعية الميكروبيولوجيا التطبيقية.

- عضو جمعية السموم المصرية في مجال الحريات وحقوق الإنسان.

- عضو منظمة العفو الدولية.

- من مؤسسي لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى الوطنية والنقابات المهنية.

- أحد مؤسسي مستشفى عمر بن الخطاب الخيري بحي أبو هلال بالمنيا.
البروفيسيور المجاهد (14)
________________________________________



الدكتور "رشاد البيومي" البروفيسير المجاهد





من مواليد سوهاج عام 1935م.

التحق بكلية العلوم- جامعة القاهرة- قسم الجيولوجيا في عام 1951م.

دخل السجن عام 1954م حتى 1971م.

ثم عاد للالتحاق بالكلية في 5/1/1972م، وسجل بالفرقة الثانية، وتخرج معيدًا بالكلية عام 1974م.

أنهى رسالة الماجستير عام 1977م، وحصل على الدكتوراه عام 1980، تحت إشراف مشترك بين جامعة القاهرة وجامعة لندن إنثاريو بكندا.

الحالة الاجتماعية: متزوج، ولديه ولد واحد.

قضى خمس سنوات في الإمارات، أشرف فيها على ثلاث رسائل دكتوراه ورسالة ماجستير، ونشر 12 بحثًا عن جيولوجية الإمارات, ثم تدخل وزير الداخلية الأسبق "زكى بدر" لإنهاء إعارته بعد أن رقي أستاذًا مساعدًا في عام سنة 1986م.

عاد إلى جامعة القاهرة، وأشرف على 16 رسالة دكتوراه و12 رسالة ماجستير، ورقي إلى درجة أستاذ 1992م, ثم أستاذًا متفرغًا في عام 1995م.

عرف الإخوان فترة حرب فلسطين 1948م، وعمل معهم في الجامعة، وكان مسئولاً عن الإخوان في كلية العلوم مع بداية المحنة.. تمَّ اعتقاله، وحُكم عليه بالسجن عشر سنوات.

اُختير عام 1995م عضوًا بمكتب الإرشاد إلى أن تمَّ القبض عليه على ذمة قضية عسكرية عام 1996م, وحُكم عليه بالبراءة بعد أن قضى أربعة شهور ونصف، ثم اعتقل عام 2002م, وقضى به شهرين ونصف الشهر.

شغل موقع عضو الجمعية الجيولوجية المصرية، ووكيل أول النقابة منذ عام 1991م حتى الآن.
عضو الجمعية الجيولوجية الأمريكية.
سافر إلى كندا وألمانيا في مهمات علمية.
شارك في العديد من المؤتمرات العلمية الدولية.
(15)
________________________________________


الدكتور محمد عبد الرحمن المرسي

- من مواليد عام 1956م بطلخا بمحافظة الدقهلية.



- شغل منصب وكيل المكتب الإداري للجماعة بمحافظة الدقهلية، وأحد رموز جماعة الإخوان المسلمين بالمحافظة.



- يعمل استشاري قلب وأوعية دموية بمستشفى شربين المركزي، وهو متزوج وله 3 أولاد.



- تعرَّض الدكتور محمد عبد الرحمن للاعتقال المتكرر في العهد الحالي، وكان أشهرها اعتقاله في العام 2004م في القضية الشهيرة التي استشهد فيها المهندس أكرم زهيري.
الدكتور محمود أبو زيد (16)
________________________________________




د.محمود أحمد أبو زيد

تاريخ الميلاد: 2/1/1956

حاصل على بكالوريوس الطب من جامعة القاهرة، والماجستير والدكتوراة في جراحة الأوعية الدموية.

انتخب عضوًا نشطًا في International Society for Cardiovascular Surgery

• نال شهادة تقدير ودرع النقابة العامة لأطباء مصر لدوره في دعم الخدمة الصحية للمواطن المصري ورفع شأن مهنة الطب مارس 1996.

• نال درع مركز تطوير التعليم الطبي بكلية طب القصر العينى جامعة القاهرة 2005.

• نال درع جامعة أسيوط.

• نال شهادة تقدير من نقابة أطباء الدقهلية.

• شارك في عدة مؤتمرات طبية منها The Sixth Congress of the Middle Eastern and North African Chapter of The International Society for Cardiovascular Surgery

والذي شارك فيه بصفته رئيسًا، والمؤتمر الطبي الثالث بالسنبلاوين.

• شارك في عدة مؤتمرات لتطوير التعليم العالى آخرها الملتقى العربي الثاني للتربية والتعليم ببيروت مارس 2005

لديه خمسة من الأبناء أكبرهم فاطمة حاصلة على بكالوريوس سياسة واقتصاد، ثم عبد الرحمن في الصف الثاني بكلية التجارة- قسم اللغة الإنجليزية-، يليه هدى الثاني بكلية الصيدلة، وبسمة في أولى إعلام، وأخيرًا صفية في الصف الرابع الابتدائي.

عضو في اللجنة الدولية المعنية بتطوير التعليم الطبي على مستوى الجامعات المصرية وفقًا للمعايير الدولية.

نجح خلال عمله في تطوير طرق التدريس في قسمه حتى أن طلاب الأقسام الأخرى كانوا يحضرون محاضراته لما عُرف عنها من النجاح.

قام بالإشراف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه.

- حكم عليه بالسجن 3 سنوات في القضية العسكرية الأخيرة للإخوان، والتي عُرفت إعلاميًّا بقضية المهندس خيرت الشاطر، وأُفرج عنه منذ أيام بعد انتهاء فترة سجنه
الدكتور مصطفى الغنيمي (17)
________________________________________

د. مصطفى طاهر الغنيمى

السن : 53 سنة

المهنة : استشارى امراض نساء و توليد وأمين عام نقابة الأطباء بالغربية

السكن : مدينة المحلة الكبرى - الغربية

الابناء : إيمان, محمد, خالد, سارة

الاعتقالات : اعتقل أعوام 1989, 1991, 1992, 2004, 2005, 2006 و حوكم عسكريا عام 1999 و سجن لثلاث سنوات ثم قبض عليه في 13/3/2007 فيما سمى بقضية التعديلات الدستورية و بعد قضاء خمسة أشهر في السجن اخذ حكم بإخلاء سبيله من محكمة جنوب القاهرة و قبل تنفيذ الحكم صدر أمر باعتقاله مرة أخرى يوم 9/8/2007 لعدة أشهر ثم أفرج عنه ثم ألقى القبض عليه مجددا في شهر ديسمبر 2008 على خلفية مناصرة قطاع غزة وظل في المعتقل لمدة شهرين ثم خرج لمدة 15 يوما فقط وأعيد اعتقاله مجددا في 3 / 3 / 2009 وحتى الآن فى ظل ظروف مرضية بالغة الصعوبة لدرجة أن الدكتور معتقل فى مركز القلب فى مدينة المحلة الكبرى لأن ظروفه الصحية لا تسمح بمغادرته للمستشفى وانتقاله لأى مكان آخر يعرض حياته للخطر ، ومما تعجب له عزيزى القارئ أن الدكتور أعتقل هذه المرة فى سيارة إسعاف لأنه كان في غيبوبة وقت اعتقاله
مسك الختام "جمعة أمين".. حارس أمين للأصول العشرين (18)
________________________________________


فضيلة الشيخ جمعة أمين


• مواليد 1934م بمحافظة بني سويف، بصعيد مصر.


• بكالوريوس (الخدمة الاجتماعية) بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف عام 1961م.


• عمل باحثًا بمحافظة الإسكندرية، ثم رئيسًا لقسم البحوث، ثم مديرًا لمباني المحافظة، ثم رئيسًا لمجلس إدارة مدارس المدينة المنورة بالإسكندرية.


• اعتُقل عام 1965م حتى 1971م ثم قُبض عليه عام 1992م لعدة أشهر.


• عمل مديرًا للندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة في الفترة من 1981م حتى 1985م


• انضم للإخوان المسلمين عام 1951م، ثم عضوًا للمكتب الإدارى بالإسكندرية، ثم نائبًا لرئيسه في الثمانينيات، ثم عضوًا لمكتب الإرشاد منذ 1995م حتى الآن.


• متزوجٌ، وله ثلاثة أولاد و6 أحفاد.
.................................................. .................

هؤلاء هم قادتنا تاج على الرؤس وشامة فوق الجبين ، نفاخر بهم الدنيا ، نسمع لهم ونطيع ما لم يأمرونا بمعصية، ندعوا لهم بالصلاح وأن يسدد الله رأيهم وأن يقوي ظهرهم .. قولوا آمين
حبيب: "الإخوان المسلمون" عقلي وحياتي وروحي ومستعد للعمل فى أي موقع بالجماعة

قال الدكتور محمد حبيب القيادى بجماعة الإخوان المسلمين أنه مازال محتفظا بعضويته فى مكتب الإرشاد العالمى ومجلس الشورى العالمى الذى تنتهى مدته فى أواخر 2011، بالاضافة الى عضويته فى مجلس شورى الجماعة بمصر.

وأكد حبيب فى تصريحات ل"اليوم السابع" أنه عاد إلى جامعة أسيوط لاستكمال محاضرات طلابه لاقتراب موعد الامتحانات، نافيا انقطاعه عن القاهرة أو مقر الجماعة الذى يعتبرها معشوقته وحياته وروحه،
وقال حبيب:"لا يوجد أحد يغدر بمحبوبته، ولا ينأى بنفسه عن معشوقته"، مؤكدا أنه سيعمل ويساند من يختاره أعضاء مكتب الإرشاد لقيادة الجماعة الفترة القادمة، ومستعد للعمل فى أى موقع ولا يتردد فى هذا،
موضحا أنه أثبت باعتراضه على إجراءات بعينها وطريقتها، موقفه فقط خلال الفترة الماضية وتوقف عند هذا الحد ويتمنى التوفيق لمن اختارهم مجلس الشورى فى مواقعهم الجديدة، مناشداً أعضاء مكتب الإرشاد الجديد أن لا يلتفتوا إلى الوراء وألا يهتموا بأمره ولا ينشغلوا بشخصه.

وأضاف حبيب "لولا الجماعة التى هى عقلى ووجدانى ما كان محمد حبيب"، مشيرا إلى أنه عاش فترة من شبابه لا هدف ولا رسالة ولم يشعر بكيانه إلا بانتمائه للجماعة، وأنها ألهمته الفكر والإبداع، ولولاها ما كانت هذه المكانة، مشددا على أنه لن يدخر جهدا فى دعم ومساندة من كانوا نماذج للعمل فى الجماعة.

ونفى حبيب ما تردد عن نسج د. محمود عزت التربيطات والمؤامرات ضده و قال "د.عزت شأنه شأن أى أخ يعمل فى الجماعة لدعوته ولا نشكك فى إخلاصه ولا فى جهده وتضحياته وأسأل الله أن يوفقهم".

واضاف حبيب أن ليس كل ما يُعرف يُقال وليس كل ما يقُال جاء أوانه ورجاله، سواء يتعلق الأمر بالصف وقواعد الجماعة أو بالرأى العام، مشيرا الى أنه سيوضح عندما يحين الحديث بالتفصيل عن كل ما جرى وما كان.

و أكد حبيب أن المرشد أراد قبل أن يغادر وينصرف من موقعه أن ينهى أمور كثيرة ومنها الانتخابات، وحول مدى موافقته أو رفضه أو حتى علمه بما تم، قال حبيب "المسألة بتفاصيلها لا أريد أن أتكلم عنها الآن، ومن الجائز أن تبقى داخلى فقط".

وذكر حبيب أن ما يهمه الآن هو الدعوة والجماعة والمشروع الحضارى والنهضوى الذى أرساه حسن البنا، وحول ما سيقوم به الفترة المقبلة والموقع الذى يشغله أو سيعمل فيه تنظيميا، موضحا أن لديه الكثير من المجالات والميادين المتنوعة التى يستطيع أن يفيد فيها، لافتا الانتباه إلى أنه بصرف النظر عن المنصب أو موقعه كنائب أول للمرشد فهو فرد فى الجماعة، ويعمل لله، ويتمنى أن يتقبل منه، وأنه جاهز لأى موقع يحتاجه فيه إخوانه يفيد به الجماعة، وحول تطلعه لمنصب رئاسة مجلس الشورى الذى سيتم استحداثه وفق التعديلات الجديدة، أكد حبيب عدم استباق الأحداث وأن لكل حادث حديثاً.

ونفى حبيب تعرضه لاى تهديد من قيادات الجماعة بشأن منعه من الظهور عبر شاشة الجزيرة قبل إعلان النتيجة بيوم واحد، مؤكدا أن كل ما جرى أنه وفد من النواب كان قلقاً مما حدث ولديه حرص على وحدة الصف، مضيفا أنه من يومها خجل و"مكسوف" من الوعد الذى قطعه على نفسه، ولم يوفِ به لحسين عبد الغنى مدير مكتب القناة بالقاهرة، ويريد أن يتصل به للاعتذار لكنه مكسوف.

و أكد حبيب أنه أثبت موقفا واكتفى بهذا، وعند هذا الحد، وأنه حريص حاليا على وحدة الصف وتماسك الجماعة وقوتها وحيويتها لرفع مناعتها وقوتها بما يجعلها قادرة على القيام بمسئولياتها وأعبائها وهى كثيرة، فضلا عن أنها تعبر عن أمال الأمة وليس فى مصر وحدها بل فى العالمين العربى والإسلامى، مؤكدا أن الجماعة مطالبة بأن ترتقى إلى مستوى التحديات التى لا تواجهها هى فقط بل تواجه الأمة، مختتما بأن الجماعة ليست أفراداً، ولكنها فكر ومنهج وتنظيم، والأفراد يأتون ويذهبون، وتبقى الجماعة إلى غايتها وفى طريقها.
حبيب يهدد بالاستقالة ويكشف مخالفات الانتخابات
د. محمد حبيب
هدد الدكتور محمد حبيب النائب الأول لجماعة الإخوان المسلمين بتقديم استقالته من منصبه كنائب أول للجماعة.. وكذلك من عضويته بمكتب الإرشاد العالمي ومجلس شوراه في حالة استمرار الجماعة وعلى رأسها المرشد العام محمد مهدي عاكف في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسمية المرشد بشكل مخالف لجميع النظم واللوائح المنظمة لتلك العملية حسبما يرى د. حبيب.
وقال في بيان تحت عنوان "بيان إلى الإخوان في مصر والعالم" خص به موقع "إسلاميون.نت" أنه لن يتخلى عن دوره في خدمة دعوة جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه غير مستعد للمشاركة بحكم منصبه كنائب أول للمرشد في انتخابات شابها العديد من المخالفات اللائحية والإجرائية، والتي أكد أنه سيكشف عنها كاملة.
ومن المعروف أن انتخابات مكتب الإرشاد وتسمية المرشد التي شهدتها الجماعة الأسبوع الماضي قد شهدت حالة من الجدل داخل الجماعة، حيث رأى البعض أنها شهدت تجاوزات مما يطعن في مشروعيتها، في الوقت الذي أصرت فيه غالبية قيادات جماعة الإخوان المسلمين على نزاهة الإنتخابات وأنها جاءت خالية من الشوائب والعوار.
وإليكم نص البيان:
أيها الإخوان الكرام
تحية من عند الله مباركة طيبة فالسلام عليكم ورحمة الله و بركاته وبعد ،
ففي هذا الوقت الحرج الذي تمر به الجماعة في مصر، أمل الأمة ومعقد رجائها ، وتأكيداً للقيم والمبادىء التي أرسى قواعدها الإمام المجدد حسن البنا ، وإجلالاً لأرواح الشهداء الأبرار الذين بذلوا أرواحهم في سبيل رفعتها ، واحتراماً لهؤلاء الرجال الذين صبروا وثبتوا في كل المحن فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ، واعتزازاً بأخواتنا الفضليات لما قدمن ـ ولا زلن يقدمن ـ من تضحيات وبذل وعطاء عبر عقود من الزمن ، واعتذاراً للشباب الصاعد الواعد الذي عشنا فيه زمناً طويلاً لأجل ذلك كله أقول : ونحن مقبلون على اختيار مرشد جديد سوف يقع على كاهله أمانة كبيرة ومسئولية ضخمة سيكون لها آثارها وتداعياتها في مستقبل الأيام ، ليس على مستوى مصر وحدها وإنما على مستوى الأمة كلها ، أقول :
يجب التأني والتريث وعدم التسرع ، كما يتطلب الأمر الإنضباط في الإجراءات والخطوات وفق النظم واللوائح الخاصة بالجماعة ، فضلاً عن إحترام المؤسسية ، وذلك ضماناً لثواب الله أولاً ، والتوفيق منه ثانياً ، وأملاً في التوصل إلى الإختيار الأكثر ملاءمة في هذه المرحلة لمصلحة الجماعة والأمة ثالثاً .
أيها الإخوان الكرام
تنص المادة (14) من اللائحة العامة على أن اختيار المرشد يتم وفق المراحل الآتية :
أ ـ يقوم مكتب الإرشاد العام بعد استشارة المكاتب التنفيذية في الأقطار أو المراقبين العامين أو ثلث أعضاء مجلس الشورى بترشيح أكثر اثنين قبولاً لدى هذه المكاتب إذا لم يتم الإجماع على واحد ممن تتوفر فيهم الشروط المذكورة في المادة (13) .

ب ـ بناء على ذلك وبقرار من مكتب الإرشاد العام يوجه نائب المرشد العام الدعوة إلى مجلس الشورى العام لاجتماع مدته أسبوع كحد أقصى يجري فيه انتخاب المرشد العام الجديد ، ويحدد في الدعوة الزمان والمكان والموضوع والنصاب ، وتوجه الدعوة قبل شهر على الأقل من الموعد المحدد .
ج ـ ينعقد اجتماع مجلس الشورى العام برئاسة نائب المرشد العام ، فإن كان هو المرشح فأكبر الأعضاء سناً ويجري انتخاب المرشد العام بأكثرية ثلثي أعضاء المجلس (النصاب لا يقل عن الثلثين ) ، فإذا لم يتم ذلك أجل الإجتماع إلى موعد آخر لا يقل عن شهر ولا يزيد عن شهرين ولمدة أسبوع أيضاً ، ويجري فيه انتخاب المرشد العام بالأكثرية المطلقة من أعضاء المجلس (النصاب لا يقل عن ذلك ).
والقول بأن نائب المرشد العام يوجه الدعوة إلى مجلس الشورى العام (العالمي) لاجتماع مدته أسبوع .... إلخ يعني أحد ثلاثة أمور:
(1)أن المرشد ما زال على قيد الحياة ، ولكن ليس من حقه توجيه الدعوة لمجلس الشورى ، وإنما هى من حق نائبه .
(2)أن المرشد ما زال على قيد الحياة ولكن في حالة صحية لا تمكنه من توجيه الدعوة ، وبالتالي يقوم بها نائبة .
(3)أن المرشد قد توفى ، وبالتالي من حق نائبه حق توجيه الدعوة .
والحال الذي نحن بصدده الآن هو البند (1) .
ونأتي إلى السؤال الأول:
إذا كان المرشد (ما زال على قيد الحياة ) وقام مع مكتب الإرشاد العالمي باستشارة الأقطار فلم لم تعطه اللائحة حق توحيه الدعوة إلى مجلس الشورى العالمي للاجتماع كما جاء في الفقرة (ب) من المادة (14) من اللائحة و اسندت هذا الأمر إلى نائبه ؟
ـ هل لإحتمال أن يكون هو ـ أى المرشد ـ مرشحاً ؟ والجواب : جائز.
ـ وإذا لم يكن المرشد مرشحاً فهل يجوز أن يقوم هو بنفسه (مع المكتب العالمي) باستشارة الأقطار لترشيح واحد رغم أن اللائحة لم تنص على ذلك ؟ والجواب : جائز .
وهذه الأخيرة يمكن أن تنسحب على الأستاذ عاكف المرشد الحالي .
ونأتي إلى السؤال الثاني:
هل يقوم الأستاذ عاكف بذلك منفرداً ، وخاصة فيما يتعلق بمجلس شورى مصر ، أم لابد من خلال المكتب ، أم لجنة مستقلة محايدة ، حيث أن أعضاء الشورى والمكتب أصحاب مصلحة ؟
والجواب : لابد من استبعاد كل من له مصلحة في الترشح ، بل والمرشد أيضاً إذا ظهرت منه رغبة تدل على ترجيحه لأحد المرشحين (وهذا ثابت) وإلا انتفت صفة الحيدة لديه .
وبالتالي : يجب أن تكون هناك لجنة ( من الإخوان ) محايدة ومستقلة ، ولها خبرتها القانونية واللائحية والتنظيمية من غير أعضاء مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى للقيام بدور الإشراف على عملية التداول الخاصة بتسمية المرشد ، وهو ما ناقشته مع الأخوة أعضاء المكتب (القديم الجديد) ووجد لديهم موافقة وقبولاً وارتياحاً .
ونأتي إلى السؤال الثالث:
لماذا التسرع والعجلة وكأننا في سباق محموم ؟ ولماذا يصر المرشد الحالي (قبل أن تنتهي ولايته) على إجراء اختيار المرشد القادم وذلك بالمخالفة للائحة الداخلية للجماعة والتي تنص في المادة (16) فقرة (ط) على:
مع مراعاة نصوص اللائحة العامة وفي حالة خلو منصب المرشد العام يحل محله نائبه الأول في مصر ويتولى مكتب الإرشاد دعوة مجلس الشورى للاجتماع خلال مدة لا تزيد عن ثلاثين يوماً للتداول في اختيار من يرشح لمنصب المرشد العام ، ولا يكون اجتماع المجلس في هذه الحالة صحيحاًإلا بحضور ثلاثة أرباع عدد أعضائه ، ويكون قرار ه بتزكية اسم المرشح لمنصب المرشد العام بأغلبية خمسة وخمسين عضواً من أعضائه .
لذ أخلص إلى الآتي:
أولاً : إذا كان المرشد و أعضاء المكتب مصرين على إنهاء هذا الأمر بالمخالفة لما ذكرته سالفاً ، وهو ما يعرض الإختيار بهذا الشكل للطعن في مشروعيته مستقبلاً ، فإني ومن منطلق حرصي على الجماعة على استعداد لأن أعلن ما يلي:
(1)استقالتي من موقع النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين ، ومن عضوية مكتب الإرشا د العالمي ، ومن عضوية مجلس الشورى العالمي .
(2)عدم رغبتي في الترشح لموقع المرشد العام القادم .
(3)لن أتخلى عن القيام بدوري في خدمة هذه الجماعة المباركة في أى موقع أو مجال أو ميدان .
ثانياً : إذا استجاب المرشد وأعضاء المكتب وتركوا الإجراءات تأخذ حقها ونصيبها اللائحي ـ و أرجو وأتمنى ذلك ـ فإني على أتم استعداد لتحمل مسئولياتي و القيام بدوري بما تفرضه اللائحة حيث أني ما زلت النائب الأول للمرشد ، وعضواً بالمكتب العام والشورى العام .
أيها الإخوان
إن أمامكم طريقاً شاقة وطويلة ، وتحديات شرسة وضارية ، غير أنكم و الحمد لله رجالها وأهلها ، ولا تنسوا أنكم أصحاب رسالة وأتباع دين يتميز بالسمو والكمال والدوام ، فكونوا على هذا المستوى إخلاصاً وتجرداً وصدقاً وفكراً وخلقاً وسلوكاً وأداءً ، واعلموا أن المستقبل لهذا الدين ، وأسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد ، وأن يتوفنا مسلمين ويلحقنا بالصالحين غلى قيم ومبادئ جماعة الإخوان المسلمين التي عشنا في ظلالها أحلى سنوات العمر ، وأن يتقبل منا أعمالنا ويجعلها في موازين حسناتنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والله من وراء القصد ,د. محمد السيد حبيب
تعقيب المستشار لاشين على بيان حبيب
د. فتحي لاشينأصدر د. محمد حبيب بيانًا نشره موقع "إسلاميون.نت" هدد فيه بالاستقالة من جماعة الإخوان المسلمين على خلفية ما اعتبره خروقات ومخالفات شابت العملية الانتخابية التي قام من خلالها أعضاء مجلس شورى الجماعة باختيار فريق مكتب الإرشاد الجديد تمهيدًا لاختيار المرشد الذي سيخلف محمد مهدي عاكف في موقعه، وكان حبيب قد اشترط معالجة الأخطاء وتصويبها حتى يواصل حضوره داخل مؤسسات الجماعة. وفي إطار ردود الأفعال على بيان حبيب أصدر المستشار د. فتحي لاشين الخبير القانوني مذكرة حملت توضيحا حول ما أثير عن عدم صحة إجراءات اختيار المرشد العام الجديد. وفيما يلي نص المذكرة التي قام بنشرها موقع "إخوان أون لاين":
بسم الله الرحمن الرحيم مذكرة بالرأي
حول ما أثير بعدم صحة إجراءات اختيار المرشد العام الجديد، لأن الذي باشرها ودعا إليها فضيلة المرشد العام بينما كان يجب أن تتم بدعوة من مكتب الإرشاد المنتخب وفق نص المادة 80 فقرة (ط) من اللائحة المصرية.
الرأي
أرى أن نص المادة 80 فقرة (ط) يواجه بصريح عبارتها (حالة خلو منصب المرشد العام) فعلاً، وهي حالة لم توجد بعد، لأن فضيلة المرشد العام ما زالت مدة ولايته قائمة ومتمتعًا بكل صلاحياته حتى انتهاء ولايته الحالية في منتصف يناير 2010م المقبل.
وبما أن المرشد العام ما زال في مدة ولايته ولم يخل منصبه بعد، فإنه وبحكم صلاحياته واختصاصاته المنصوص عليها في المادة 15 من لائحة القطر المصري والمادة 12 من اللائحة العامة له الحق أن يدعو مجلس الشورى المصري للتداول في اختيار من يرشح لمنصب المرشد العام، مع مراعاة بقية الشروط الواردة في هذه المادة عدا شرط الاجتماع في مكان واحد للضرورات العديدة التي تحيط بالجماعة والتي تجعل تحقيق هذا الشرط في حكم المستحيل والمقرر شرعًا وقانونًا أن الضرورات تبيح المحظورات.

ومن الملاحظ أن النائب الأول للمرشد العام في مصر لا اختصاص له في هذا الشأن في أي حالة من الأحوال وفق نص المادة 80/ط المذكورة.
ويجب التنويه إلى عدم انطباق المادة 14 من اللائحة العامة على الإجراءات الخاصة بالقطر المصري، والتي تحكمها بصفة خاصة اللائحة المصرية، والمقرر أن الخاص يقيد العام بالإضافة إلى أن المادة 14 من اللائحة العامة تحكم الإجراءات التي تتم في خارج مصر فقط وهي حالات خاصة لا تتوافر في مصر، ولأن نائب المرشد المقيم في الخارج له اختصاصات تزيد كثيرًا عن اختصاصات النائب الأول للمرشد المقيم في مصر لأن كلاًّ منهما يواجه أوضاعًا مختلفةً عن الآخر.
والله الموفق للسداد وهو نعم المولى ونعم النصير..
المستشارد. فتحي لاشين29/12/2009م


محمد حبيب النائب الأول لمرشد الإخوان المسلمين يستقيل من كل مناصبه

محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين - رويترز
احفظ الخبراطبعأضف تعليق ارسل12/31/2009 5:16:00 PM
القاهرة - محرر مصراوي - اعتراضا على الانتخابات .. تقدم الدكتور محمد حبيب، النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين، باستقالته لمجلس شورى الجماعة في مصر من جميع مناصبه كنائب للمرشد وعضو في مكتب الإرشاد ومجلس الشورى العالميين.

وأبدى حبيب اعتذاره لأعضاء الجماعة عن ترشحه لمنصب المرشد العام الجديد، وذلك تنفيذا لتهديده الذي كان قد قطع به إذا أتم المرشد العام مهدي عاكف إجراءات انتخاب المرشد بالشكل الذي تمت به.

وقال حبيب في استقالته: "أرجو أن تتقبلوا اعتذاري لعدم رغبتي في الترشح لموقع المرشد، سائلا المولى تعالى أن يوفقكم إلى ما يحب ويرضى لخدمة الإسلام ورفعة هذه الجماعة المباركة.. تقبلوا وافر تحياتي وودي وتقديري".



الشرقية أون لاين - 21/12/2009
بيان من المرشد العام للإخوان المسلمين والرأي العام
أصدر فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين بيانًا للإخوان وللرأي العام حول ما أُحيط بانتخابات مكتب الإرشاد الجديد.
وأكد فضيلته في بيانه أن الجماعة مستمرة في طريقها الذي اختارته؛ رغم الصعاب والمشاق التي تحيط بها، وأنها تمارس عملها منذ عشرات السنين بمنهجها الإسلامي الوسطي المعتدل؛ لتحقيق مصلحة الوطن والأمة الإسلامية دون تقصير وباقتدار، كما أنها تمضي للمستقبل بغير تهور ولا تراجع عن الوسطية والاعتدال، كما أكد فضيلته حرص الجماعة الدائم على الشورى في كل أعمالها وفي إدارة شئونها.
وأضاف فضيلته في بيانه أنه مرت على الجماعة في الأسابيع القليلة الماضية ملابسات وأحداث كثيرة، صبرنا عليها، وعانيتم أيها الإخوان منها ومن تضارب التصريحات فيها، ومن المناخ العام الذي أوجدته؛ ولكنكم- وبفضل الله- صبرتم عليها، وأعانكم على هذا الصبر التزامكم بأصول وأعراف الجماعة، وبأركان بيعتها التي أرساها الإمام المؤسس حسن البنا- رحمه الله- فلكم مني ومن إخوانكم في مكتب الإرشاد كل التحية والتقدير والاعتزاز والدعاء الدائم والرجاء في الله- عزَّ وجلَّ- أن يوفقكم ويزيدكم حرصًا وثباتًا على طريق الدعوة؛ حسبة لله تعالى.
وفيما يلي نص البيان:
بيان من المرشد العام للإخوان المسلمين والرأي العام
بخصوص انتخاب مكتب الإرشاد الجديد
الإخوة والأخوات..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تعلمون جميعًا أن جماعة الإخوان المسلمين- الهيئة الإسلامية العالمية الجامعة- تمضي في طريقها، وتمارس عملها منذ عشرات السنين بمنهجها الإسلامي الوسطي المعتدل؛ لتحقيق مصلحة الوطن والأمة الإسلامية دون تقصير وباقتدار ومضاء للمستقبل بغير تهور ولا تراجع عن الوسطية والاعتدال، وقد نالها ما تعلمون على مر السنين من العنف والابتلاء، فلم يفتت ذلك في عضدها، وكم تعرَّضت الجماعة للمشاق، وكم مرت بظروف وأزمات- والحمد لله- ما زادها ذلك إلا قوة واستعصاءً على كيد الكائدين وظلم الظالمين.
وتحرص الجماعة دائمًا على الشورى في كل أعمالها وفي إدارة شئونها، ويقوم عليها مؤسساتها.
أيها الإخوة والأخوات..
لقد مرَّت علينا جميعًا في الأسابيع القليلة الماضية ملابسات وأحداث كثيرة، صبرنا عليها، وعانيتم أيها الإخوان منها ومن تضارب التصريحات فيها، ومن المناخ العام الذي أوجدته؛ ولكنكم- وبفضل الله- صبرتم عليها، وأعانكم على هذا الصبر التزامكم بأصول وأعراف الجماعة، وبأركان بيعتها التي أرساها الإمام المؤسس حسن البنا- رحمه الله- فلكم مني ومن إخوانكم في مكتب الإرشاد كل التحية والتقدير والاعتزاز والدعاء الدائم والرجاء في الله- عزَّ وجلَّ- أن يوفقكم ويزيدكم حرصًا وثباتًا على طريق الدعوة؛ حسبة لله تعالى.
إخواني وأخواتي..
لقد رآكم ربكم من فوق سبع سماوات وأنتم هكذا- ولا نزكيكم على الله- بالحق مستمسكين وعلى درب الصالحين والأنبياء سائرين، فلا تهنوا ولا تحزنوا، وسيروا على بركة الله، والله يرعاكم ويسدِّد على طريق الحق خطاكم.
وإلى رجال الإعلام.. أتوجه إليهم بكل الشكر والتقدير لما قاموا به من إجلاء للحقيقة، وأسأل الله للجميع التوفيق والسداد.
@831; وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21)@830; (يوسف).
محمد مهدي عاكف
المرشد العام للإخوان المسلمين
"الشرقية أون لاين" ينشر اللائحة العامة لجماعة الإخوان المسلمين
الشرقية أون لاين - 30/12/2009
نص اللائحة العامة للإخوان المسلمين، والتي أقرها مجلس الشورى العام سنة 1990م، وكذلك التعديلات التي اعتمدها مجلس الشورى في مايو 2009م، وتتكون اللائحة العامة من خمسة فصول، تتضمن 36 مادةً، وننشر نصَّها كالتالي:
اللائحة العامة
لجماعة الإخوان المسلمين
مادة (1) الهيئات الرئيسية
أولاً- المرشد العام
ثانيًا- مكتب الإرشاد
ثالثًا- مجلس الشورى

رابعًا- مجالس شورى المحافظات
خامسًا- المكاتب الإدارية للمحافظات
الباب الأول
الشورى ومكتب الإرشاد
الفصل الأول
مادة (2) المرشد العام هو مرشد الجماعة وممثلها، وبالإضافة إلى مسئولياته واختصاصاته طبقًا للائحة العامة وهو الرئيس العام للجماعة في مصر ورئيس كل من مكتب الإرشاد ومجلس الشورى، وله حق حضور ورئاسة جميع أقسام وتشكيلات الجماعة وتنظيماتها، والمرجع في كل ما يتعلق به إلى اللائحة العامة.
مادة (3) للمرشد العام أن يخول نائبه الأول بعض اختصاصاته حسبما تقتضيه المصلحة، وله أن ينيب غيره من النواب في رئاسة مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى أو في غير ذلك ذلك من أقسام وتشكيلات الجماعة وتنظيماتها.
مادة (4) في حالة غياب المرشد العام خارج الجمهورية أو تعذر قيامه بمهامه لمرض أو لعذر طارئ يقوم نائبه الأول مقامه في جميع اختصاصاته.
مادة (5) في حالة حدوث موانع قهرية تحول دون مباشرة المرشد لمهامه يحل محله نائبه الأول ثم الأقدم فالأقدم من النواب ثم الأكبر فالأكبر من أعضاء مكتب الإرشاد.
الفصل الثاني- مكتب الإرشاد
مادة (6) مكتب الإرشاد:
هو الهيئة الادارية والقيادة التنفيذية العليا وهو المشرف على سير الدعوة والموجه لسياستها وإدارتها والمختص بكل شئونها وبتنظيم أقسامها وتشكيلاتها.
مادة (7) تكوين مكتب الإرشاد:
يتكون مكتب الإرشاد فضلاً عن المرشد العام من:
أ) ستة عشر عضوًا ينتخبهم مجلس الشورى من بين أعضائه بطريق الاقتراع السري على أن يكون من كل قطاع جغرافي عضوًا واحدًا على الأقل.
ب) ثلاثة أعضاء على الأكثر يجوز لمكتب الإرشاد تعيينهم بأغلبية أعضائه المنتخبين المقيمين بالجمهورية
جـ) يشترط حصول العضو المنتخب على أكثر من نصف أصوات أعضاء مجلس الشورى الحاضرين بجلسة الاقتراع، فإذا لم يتحقق ذلك في الاقتراع الأول أعيد الاقتراع على أن ينحصر الاختيار بين مَن حصلوا على أعلى أصوات في الاقتراع الأول، فإذا كان عددهم يزيد على ضعف العدد المطلوب استكماله يقتصر الاقتراع بين ضعف العدد المطلوب من الحائزين على أكثر الأصوات.
وفي حالة خلو مكان أحد الأعضاء المنتخبين يحل محله من يليه في آخر اقتراع في عدد الأصوات من الفئة التي ينتمي إليها بشرط ألا تقل عن 40% من عدد الأعضاء الحاضرين بجلسة الاقتراع، فإذا لم يتحقق ذلك انتخب مجلس الشورى في أول اجتماعٍ له مَن يحل محله.
وإذا زالت عضوية أحد الأعضاء المعينين جاز لمكتب الإرشاد أن يعين من يحل محله.
مادة (8) شروط عضوية مكتب الإرشاد:
يشترط فيمن ينتخب أو يعين عضوًا بمكتب الإرشاد الآتي:
أ) أن يكون قد بلغ من العمر ثلاثين سنة.
ب) أن يكون قد مضت على قبوله عضوًا بالجماعة عشر سنوات على الأقل.
جـ) أن يكون عضوًا بمجلس الشورى.
د) أن يكون متصفًا بالصفة الخلقية والعلمية التي تؤهله لمهام ومسئوليات المكتب ويستثنى العضوان المقيمان بالخارج من شرط عضوية مجلس الشورى.
هـ) يجوز لمكتب الإرشاد بموافقة أحد عشر عضوًا من أعضائه المنتخبين المقيمين بالجمهورية استثناء الأعضاء المعينين من الشرطين المنصوص عليهما بالفقرتين ب، ج، وفي هذه الحالة يعتبر العضو المعين بالمكتب عضوًا معينًا بمجلس الشورى، ولو جاوز ذلك العدد الجائز لمكتب الإرشاد تعيينه على أن تجيز الزيادة عند خلو مكان أحد الأعضاء المعينين.
و) باستثناء رئيس المكتب الإداري لمحافظة القاهرة لا يجوز الجمع بين عضوية مكتب الإرشاد وعضوية المكاتب الإدارية.
وفي حالة انتخاب رئيس المكتب الإداري أو تعيينه عضوًا بمكتب الإرشاد ينتخب مجلس شورى المحافظة رئيسًا له وللمكتب الإداري من بين ممثلين في مجلس الشورى العام، فإذا لم يكن للمحافظة ممثلون في مجلس الشورى العام غير الرئيسي السابق انتخب من بين أعضائه رئيسًا له وللمكتب الإداري، ويعتبر العضو المنتخب في هذه الحالة عضوًا بمجلس الشورى العام على أن تجبر الزيادة عند أول خلو.
وفي حالة انتخاب أحد أعضاء المكتب الإداري عضوًا بمكتب الإرشاد أو تعيينه ينتخب مجلس شورى المحافظة من يحل محله في عضوية مكتب إداري المحافظة.
مادة (9) مدة عضوية المكتب:
أ) مدة عضوية مكتب الإرشاد أربع سنوات اعتبارًا من تاريخ أول انعقاد للمكتب بعد تمام إجراءات انتخابه على ألا يتأخر ذلك عن خمسة عشر يومًا من بداية دورة مجلس الشورى التي تجري فيها الانتخابات وتكون مدة الأعضاء المعينين لنهاية مدة المكتب المنتخب أيًّا كان تاريخ تعيينهم.
ب) يكمل العضو الذي يحل محل غيره المدة المقررة للمكتب طبقًا للفقرة (أ) السابقة.
جـ) في جميع الأحوال أيضًا تستمر عضوية المكتب ولو تجاوزت المدد المشار إليها آنفًا إلى أن يجتمع مجلس الشورى وينتخب المكتب الجديد.
د) يجوز لمجلس الشورى تجديد انتخاب الأعضاء الذين انتهت مدة عضويتهم لدورة واحدة تالية فقط ولا يجوز للمكتب تعيين عضو المكتب لأكثر من مرة واحدة.
مادة (10) زوال العضوية:
تزول عضوية مكتب الإرشاد لأحد الأسباب الآتية:
أ) الوفاة.
ب) انتهاء مدة العضوية دون تجديدها.
جـ) طلب الإعفاء ويجوز للمكتب قبول الطلب أو مراجعة العضو، ويعتبر طلب الإعفاء مقبولاً إذا لم يسحبه العضو خلال ستين يومًا من تاريخ تقديمه رغم مراجعة المكتب له.
د) فقد العضو الصلاحية لأسباب صحية أو غيرها، ويصدر قرار الإعفاء من مجلس الشورى باقتراع سري بأغلبية عدد أعضائه بناءً على طلب مكتب الإرشاد أو عشرين عضوًا من أعضاء مجلس الشورى بعد تحقيق تجربة لجنة التحقيق المشار إليها بالبند (م) من المادة 17 بالباب الثالث.
هـ) قيام ظروف قهرية تحول دون إمكان مباشرة العضو مهامه مدة تزيد على ستة أشهر ويصدر قرار الإعفاء من مكتب الإرشاد بعد أخذ رأي اللجنة المشار إليها في البند (م) من المادة 17 من الفصل الثالث بأغلبية أحد عشر عضوًا من أعضاء المكتب المقيمين بالجمهورية.
و) بالنسبة للعضوين المقيمين بالخارج تزول العضوية بانتهاء إقامة العضو بصفة مستقرة بالخارج، ويصدر القرار بزوال العضوية في هذه الحالة مكتب الإرشاد على النحو المشار إليه بالفقرة السابقة.
مادة (11) اجتماعات مكتب الإرشاد.
أ) مقر مكتب الإرشاد واجتماعاته تكون بالقاهرة ويجوز انعقاده بمكان آخر إذا دعت الضرورة لذلك بناءً على قرارٍ من المرشد العام أو أغلبية أعضاء المكتب.
ب) تكون اجتماعات مكتب الإرشاد اجتماعات دورية يحددها، وللمرشد العام أن يدعو المكتب لاجتماعاتٍ أخرى كلما وجد داعيًا لذلك، كما يجب دعوة المكتب كلما طلب خمسة من أعضائه ذلك.
هـ) تكون اجتماعات المكتب صحيحة بحضور أكثر من نصف أعضائه المقيمين بالجمهورية، وفي حالة تخلف المرشد العام ونائبه الأول عن حضور اجتماع المكتب يرأس الجلسة أقدم نواب المرشد ثم أكبر الأعضاء سنًا.
د) فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص تصدر قرارات المكتب بأغلبية أعضائه الحاضرين، وفي حالة تساوي الأصوات يعتبر الأمر المعروض غير موافق عليه، ويجوز إعادة عرضه للمداولة فيه في ذات الجلسة أو في جلسة أخرى، فإذا تساوت الأصوات بشأنه في المرة الثانية رجح الجانب الذي فيه المرشد العام إن كان حاضرًا أو نائبه الذي يحل محله، فإن لم يكن أيهما حاضرًا اعتبر الموضوع مرفوضًا.
هـ- يشكل مكتب الإرشاد من بين أعضائه المقيمين بالقاهرة هيئة دائمة يرأسها المرشد العام أو نائبه الأول، وتضم أربعةً من الأعضاء، ويكون لهذه الهيئة حق اتخاذ القرارات في الحالات الآتية:
1- القرارات العاجلة في الظروف الطارئة التي لا تتحمل انتظار دعوة المكتب للانعقاد.
2- المسائل الجارية التي لا تعتبر ذات أهمية بالغة.
ويجب إحاطة الهيئة العامة لمكتب الإرشاد بقرارات الهيئة الدائمة في أول اجتماع لهيئة المكتب العامة ويكون لمكتب الإرشاد بهيئته العامة تقرير ما يراه بشأن قرارات الهيئة الدائمة.
الفصل الثالث
مادة (12): مع عدم الإخلال بأحكام اللائحة العامة يكون مجلس الشورى هو السلطة التشريعية لجماعة الإخوان في مصر، ويكون مختصًا بمناقشة وإقرار السياسات العامة التي تتبعها، والخطة العامة والوسائل التنفيذية اللازمة لها، وكذا مناقشة التقارير السنوية التي يتقدم بها المكتب ويتكون مكتب الشورى من:
أ) خمسة وسبعين عضوًا على الأقل وتسعين عضوًا على الأكثر يختارون بطريق الاقتراع السري من بين أعضاء مجالس شورى المحافظات طبقًا لأحكام المادة (13) التالية.
ب) ما لا يزيد على خمسة عشر عضوًا يجوز لمكتب الإرشاد تعيينهم.
جـ) ويكون عضوًا بحكم اللائحة، كل مَن سبق توليه عضوية مكتب الإرشاد لمدة لا تقل عن عامين طبقًا لأحكام هذه اللائحة ما لم يكن زوال عضويته من المكتب لأسباب فقد الصلاحية المنصوص عليها في الفقرة "د" من المادة (10) من هذه اللائحة.
مادة (13)
أ) ينتخب مجلس شورى كل محافظة عددًا من بين أعضائه الذين لم يكتسبوا عضوية مجلس الشورى بحكم اللائحة لعضوية مجلس الشورى العام للبيان التالى:
- القاهرة الكبرى:
1- القاهرة 5 أعضاء.
2- الجيزة 5 أعضاء.
3- القليوبية 2 عضو.
- الإسكندرية 6 أعضاء.
- السويس 1 عضو.
- الإسماعيلية 1 عضو.
- شمال سيناء 1 عضو.
- بورسعيد 1 عضو.
- الدقهلية 10 أعضاء.
- دمياط 4 أعضاء.
- الشرقية 8 أعضاء.

- المنوفية 5 أعضاء.
- الغربية 5 أعضاء.
- البحيرة 6 أعضاء.
- كفر الشيخ 2 عضو.
- الفيوم 2 عضو.
- بنى سويف 2 عضو.
- المنيا 2 عضو.
- أسيوط 2 عضو.
- سوهاج 2 عضو.
- قنا 1 عضو.
- أسوان 1 عضو.
- الوادي الجديد 1 عضو
المجموع 75 (خمسة وسبعون عضوًا).
ويجوز بقرار من مكتب الإرشاد تعديل العدد المخصص لكل محافظة، مع وجوب مراعاة المجموع الكلي للأعضاء المنصوص عليه بالمادة السابقة، ويجب أن يحصل العضو المنتخب على أكثر من نصف أصوات أعضاء مجلس شورى المحافظة الحاضرين بجلسة الاقتراع، فإذا لم يتحقق الأول أُعيد الاقتراع على أن ينحصر الاختيار بين ضعف العدد المطلوب استكماله ممن حصلوا على أعلى الأصوات في الاقتراع السابق.
وإذا خلا مكان أحد الأعضاء المنتخبين انتخب مجلس شورى المحافظة المختص مَن يحل محله.
وإذا خلا مكان أحد الأعضاء المعينين جاز لمكتب الإرشاد أن يعين مَن يحل محله.
ب) ينتخب الإخوان المصريون المقيمون بالخارج ثلاثة أعضاء طبقًا للائحة الخاصة بهم.
مادة (14)
في مباشرته لمهام المجلس يمثل العضو المنتخب أو المعين الدعوة بصفة عامة.
مادة (15) شروط عضوية مجلس الشورى:
يشترط في عضو مجلس الشورى المنتخب الآتي:
أ) أن يكون مصريًّا بلغ من العمر ثلاثين سنة.
ب) أن يكون قد مضى على قبوله عضوًا عاملاً بالجماعة خمس سنوات.
جـ) أن يكون عضوًا بمجلس شورى المحافظة، ويُستثنى الأعضاء الممثلين المقيمين بالخارج.
د) أن يكون متصفًا بالصفات العلمية والخلقية التي تؤهله لعضوية المجلس.
هـ) يجوز لمكتب الإرشاد أن يتجاوز- بالنسبة للأعضاء المعينين- عن الشروط المنصوص عليها في الفقرات أ، ب، جـ من هذه المادة.
مادة (16):
أ- مدة عضوية مجلس الشورى:
مدة عضوية مجلس الشورى أربع سنوات تبدأ من تاريخ، انعقاد أول دورة للمجلس بعد انتخاب أعضائه، وتنتهي عضوية جميع الأعضاء المنتخبين والمعينين- أيًّا كان تاريخ تعيينهم- بانتهاء هذه المدة، ويكمل العضو الذي يحل محل غيره مدة سلفه.
ب) وإذا قامت ظروف قاهرة حالت دون إتمام انتخاب مجلس الشورى في الموعد المقرر استمر المجلس القائم في أداء مهامه إلى أن يتم انتخاب المجلس الذي يخلفه.
مادة (17) اجتماعات مجلس الشورى:
أ) يجتمع مجلس الشورى بدعوةٍ من المرشد العام دورتين كل عام، الأول خلال النصف الأول من شهر صفر والثانية خلال النصف الأول من شهر شعبان.
ب) يضع مكتب الإرشاد جدول أعمال كل دورة وتستمر اجتماعات المجلس إلى أن ينتهي من نظر الأعمال المدرجة في جدول الأعمال؛ وذلك دون إخلالٍ بحقِّ المجلس في استبعاد ما يرى استبعاده وتأجيل ما يرى تأجيله من الموضوعات المدرجة في جدول الأعمال، ويُضاف إلى جدول الأعمال الموضوعات التي يطلب عشرة من أعضاء المجلس إضافتها.
جـ) يجوز دعوة مجلس الشورى لاجتماع طارئ من المرشد العام أو بناءً على قرار مكتب الإرشاد، وإذا دعت حاجة لذلك.
د) على المرشد العام دعوة مجلس الشورى للانعقاد خلال خمسة عشر يومًا إذا طلب عشرون من أعضائه ذلك.
هـ) يكون اجتماع المجلس صحيحًا بحضور أكثر من نصف عدد أعضائه، وفي حالة غياب المرشد العام ونائبه الأول أو من ينيبه المرشد العام لرئاسة الجلسة يرأس الجلسة الأقدم فالأقدم من نواب المرشد العام ثم أكبر الحاضرين سنًا من أعضاء مكتب الإرشاد ثم الأكبر فالأكبر سنًا من أعضاء المجلس.
و) تصدر قرارات المجلس بأغلبية الأعضاء الحاضرين، وذلك فيما عدا الأحوال التي يشترط فيها نصاب خاص فيجب توفر النصاب المشروط، وفي حالة تساوي الأصوات يعتبر الموضوع محل الاقتراع غير موافق عليه.
ز) يقدم مكتب الإرشاد في الاجتماع السنوي الأول لمجلس الشورى تقريرًا شاملاً عن نشاط الدعوة وأعمال المكتب خلال العام السابق، كما يتضمن التقرير إيضاحًا لبرنامج العمل والسياسة التي يرى اتباعها خلال السنة التالية، ويناقش مجلس الشورى التقرير، ولكلٍّ من أعضائه أن يتقدَّم بما يراه من مقترحات، وينفذ مكتب الإرشاد ما يتم تصديق المجلس عليه.
وفي غير حالات الضرورة يطلب مكتب الإرشاد تصديق مجلس الشورى على قرارات المكتب المتعلقة بالمشاركة في الحكم أو في الانتخابات العامة أو إنشاء حزب أو غيرها مما له أهمية خاصة.
ح) ينتخب مجلس الشورى في أول اجتماع له أعضاء مكتب الإرشاد كلما حل موعد انتهاء عضوية المكتب السابق، كما تستكمل العضويات الشاغرة.
ط) مع مراعاة نصوص اللائحة العامة وفي حالة خلو منصب المرشد العام يحل محله نائبه في مصر ويتولى مكتب الإرشاد دعوة مجلس الشورى للاجتماع خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يومًا للتداول في اختيار مرشح لمنصب المرشد العام، ولا يكون اجتماع المجلس في هذه الحالة صحيحًا إلا بحضور ثلاثة أرباع عدد أعضائه، ويكون قراره بتزكية اسم المرشح لمنصب المرشد العام بأغلبية خمسة وخمسين عضوًا من أعضائه.
ى) إذا لم تتوافر الأغلبية المشار إليها في البند السابق، يؤجل الاجتماع مدة لا تقل عن خمسة عشر يومًا ولا تزيد على ثلاثين يومًا، ويعيد مكتب الإرشاد الدعوة لاجتماعٍ ثانٍ يكون صحيحًا بحضور أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس الشورى ويكون قرار التزكية صحيحًا بموافقة خمسة وأربعين عضوًا من أعضاء المجلس.
ك) في حالة عدم توافر الأغلبية المشار إليها في البند السابق يؤجل الاجتماع لمدة لا تقل عن خمسة عشر يومًا ولا تزيد على ثلاثين يومًا، ويكرر مكتب الإرشاد الدعوة لاجتماع ثالث يكون صحيحًا بحضور أكثر من نصف عدد أعضاء المجلس، ويكون قرار التزكية معتبرًا بأغلبية أصوات الحاضرين.
ل) تكون اجتماعات مجلس الشورى بالقاهرة أو في أي مكان آخر يحدده مكتب الإرشاد.
م) ينتخب مجلس الشورى من بين أعضائه لجنة تحقيق تتكون من ثلاثة أعضاء أصليين وثلاثة أعضاء احتياطيين يحلون محل الأعضاء الأصليين إذا وجد مانع لديهم أو لدى أحدهم، وتختص لجنة التحقيق بما يحيله إليها المرشد العام أو مكتب الإرشاد أو المجلس مما يمس سلوك أحد الأعضاء أو يفقد الثقة به، وتقترح هذه اللجنة الجزاء الذي تراه مناسبًا، وتعرض قرارها على مكتب الإرشاد أو المجلس طبقًا لاختصاص كل منهما.
مادة (18) زوال العضوية:
تزول عضوية مجلس الشورى لأحد الأسباب الآتية:
أ) الوفاة.
ب) انتهاء مدة العضوية دون تجديدها.
جـ) طلب العضو إعفاءه.
د) فقد الصلاحية لأسباب صحية أو غيرها، ويصدر القرار بالإعفاء من العضوية في هذه الحالة باقتراع سري بأغلبية عدد أعضاء المجلس بعد تحقيق تجربة اللجنة المشار إليها في البند (م) من المادة 17 من الباب الثالث.
هـ) قيام ظروف قهرية تحول دون إمكانية مباشرة مهام عضويته دون عذر مقبول، ويصدر القرار بالإعفاء من العضوية، في هذه الحالة باقتراع سري بأغلبية عدد أعضاء المجلس.
و) وبالنسبة للأعضاء المنتخبين من الأخوة المصريين في الخارج تزول العضوية بانتهاء إقامة العضو بالخارج إقامة مستقرة ويصدر مكتب الإرشاد قرارًا بذلك بعد أخذ رأي المسئول بالخارج.
الفصل الرابع: مجالس شورى المحافظات
مادة (19) تشكيل مجلس شورى المحافظة:
يُشكَّل بكل محافظة شورى يحدد مكتب الإرشاد عدد أعضائه، ويختاره الأعضاء العاملون بالمحافظة طبقًا للإجراءات التي يعتمدها مكتب الإرشاد.
ويجوز لمكتب الإرشاد أن يضمَّ إلى الأعضاء المختارين عددًا لا يزيد عن الخمس بعد أخذ رأي المكتب الإداري، ويُعتبر عضوًا بمجلس شورى المحافظة التي يتبعها من عُيِّن عضوًا بمجلس الشورى العام أو اكتسب عضويته بحكم اللائحة، طبقًا للفقرة (ج) من المادة (12)، ويجوز بقرار من مكتب الإرشاد ضمُّ أكثر من محافظة ليكون لها معًا مجلس شورى واحد ومكتب إداري مشترك، وفي هذه الحالة يحدِّد مكتب الإرشاد عدد الأعضاء الذين يمثلون كل محافظة لكل من مجلس الشورى والمكتب الإداري.
ويجوز لمكتب الإرشاد أن يقرر أن تكون لكل منطقة أو لعدد من المناطق بالمحافظة الواحدة مجلس شورى ومكتب إداري خاص، وفي هذه الحالة يحدِّد مكتب الإرشاد عدد الأعضاء الذين ينتخبهم مجلس شورى كل منطقة لمجلس الشورى العام من مجموع العدد المقرر للمحافظة.
مادة (20) شروط العضوية:
يشترط فيمن يُختار عضوًا في مجلس شورى المحافظة:
أ) أن لا يقل سنُّه عن 30 سنة.
ب) أن تكون قد مضت على قبوله عضوًا عاملاً بالجماعة خمس سنوات على الأقل.
جـ) أن يكون متصفًا بالصفات الخلقية والعلمية التي تؤهِّله لذلك.
مادة (21) مدة العضوية:
مدة عضوية مجلس شورى المحافظة أربع سنوات من التاريخ الذي يحدِّده مكتب الإرشاد لانتهاء إجراءات الاختيار في جميع المحافظات، ويسري ذلك بحق الأعضاء الذين يقرِّر مكتب الإرشاد تعيينهم لمجلس شورى المحافظة؛ أيًّا كان تاريخ التعيين.
وفي حالة خلوِّ مكان أحد الأعضاء المختارين، يختار الأعضاء العاملون مَن يحلُّ محلَّه، طبقًا للقواعد والإجراءات المعتمدة في هذا الشأن من مكتب الإرشاد، وفي جميع الأحوال يكمل العضو الجديد مدة سلفه.
مادة (22) زوال العضوية:
أ) الوفاة.
ب) انتهاء مدة العضوية، ويجوز تجديد اختيار أو تعيين العضو.
جـ) الاستعفاء.
د) تعذُّر قيام العضو بمهامِّ العضوية لأسباب صحية، أو غير ذلك من تخلِّفه عن مباشرة مهامِّ عضويته دون عذر مقبول.
هـ) فقدان الثقة والاعتبار.
ويكون زوال العضوية في الحالتين (د)، (هـ) بقرار من مكتب الإرشاد بأغلبية عدد أعضائه المقيمين بالجمهورية بعد أخذ رأي مكتب إداري المحافظة.
مادة (23) انعقاد مجلس شورى المحافظة:
أ) يكون انعقاد مجلس شورى المحافظة بعاصمة المحافظة ما لم يقررْ المكتب الإداري أو غالبية أعضاء المجلس انعقاده في مكان آخر.
ب) يرأس أولى جلسات مجلس شورى المحافظة أحد أعضاء مكتب الإرشاد أو أكبر الأعضاء الحاضرين سنًّا، وينتخب المجلس في هذه الجلسة- وبطريق الاقتراع السري- الأعضاء الذين يمثلون المحافظة في مجلس الشورى العام، طبقًا لما هو منصوص عليه بالمادة (76).
ثم ينتخب المجلس رئيسًا له من بين الأعضاء الذين تمَّ انتخابهم بمجلس الشورى العام ويكون أيضًا رئيسًا للمكتب الإداري.
ثم ينتخب المجلس بعد ذلك نائبًا للرئيس ثم أعضاء المكتب الإداري، مع مراعاة تمثيل مختلف المناطق ما أمكن ذلك، وتسري بحقِّ رئيس ونائب رئيس المكتب الإداري وأعضائه المنتخبين شرط النصاب والإجراءات المقرَّرة بشأن انتخاب أعضاء مجلس الشورى العام.
وإذا خلا مكان أحد أعضاء المكتب الإداري انتخب مجلس شورى المحافظة من يحلُّ محلَّه.
جـ) يجوز إعادة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وأعضاء المكتب الإداري.
د) ينعقد مجلس شورى المحافظة بصفة دورية مرتين كل عام أولاً خلال الأسبوع الثاني من شهر محرم، والثانية خلال الأسبوع الثاني من شهر رجب، ويقدم إليه مكتب إداري المحافظة في الاجتماع السنوي الأول تقريرًا شاملاً عن سير الدعوة بالمحافظة خلال العام المنصرم، ولمجلس شورى المحافظة أن يناقش التقرير، وأن يُبدي ملاحظاته، وأن يُصدر توصياتٍ يبلغها لمكتب إداري المحافظة الذي عليه أن يقدمها في تقريره إلى مكتب الإرشاد.
هـ) يكون اجتماع مجلس الشورى بناءً على دعوة رئيسه أو نائبه، عند غيابه، ويجوز دعوته لاجتماع غير عادي بناءً على طلب رئيسه أو نائبه عند غيابه أو بقرار من مكتب إداري المحافظة أو كلما طلب نصف أعضائه ذلك، ويكون اجتماعه صحيحًا بحضور الرئيس أو نائبه أو من يُنيبه ونصف عدد الأعضاء، وتصدر قرارات المجلس وتوصياته بأغلبية الحاضرين.
الفصل الخامس: مكتب إداري المحافظة
مادة (24):
مكتب إداري المحافظة هو الهيئة التنفيذية المسئولة عن تنفيذ مهامِّ الدعوة بالمحافظة، طبقًا للسياسة العام للجماعة وتوجيهات مكتب الإرشاد، ويُنتخب مجلس شورى المحافظة طبقًا لما نُصَّ عليه بالباب السابق.
مادة (25):
يَنتخِب مكتب إداري المحافظة من بين أعضائه أمينًا للصندوق وأمينًا للسرِّ، كما يعهد لكل عضو من أعضائه بالمهامِّ التي يحدِّدها له بعد تشكيل الأقسام المختلفة للدعوة.
مادة (26):
يعقد مكتب إداري المحافظة اجتماعاتٍ دوريةً، نصف شهرية، على الأقل تكون صحيحةً بحضور رئيسه أو من ينوب عنه في حالة غيابه ونصف عدد الأعضاء.
مادة (27):
لرئيس المكتب دعوته للانعقاد كلما رأى مصلحةً في ذلك أو كلما طلب.
مادة (28):
يجب على عضو مكتب إداري المحافظة الانتظامُ في حضور جلسات المكتب والمحافظة على سريَّة المداولات والالتزام بتنفيذ قرارات المكتب، ولو خالف ما ارتآه.
مادة (29):

يقدم مكتب إداري المحافظة تقريرًا إلى مجلس شورى المحافظة عن سير أعماله خلال السنة في الأسبوع الأول من شهر محرم من كل عام، ثم يرفع مكتب الإرشاد في ميعاد لا يتجاوز الأسبوع الثالث من شهر المحرم من كل عام.
مادة (30):
يجوز لمكتب الإرشاد- إذا دعت الضرورة لذلك- أن يقرر وقْف كل أو بعض أعضاء مكتب إداري المحافظة عن مباشرة أعمالهم، وله أن يعيِّن من يباشر مهامَّ المكتب بصفة مؤقتة، وفي هذه الحالة يجب دعوة مجلس شورى المحافظة لاجتماع طارئ، في خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا لانتخابٍ بدلاً عمَّن تقرر وقفه، فإذا انتُخب رئيس جديد لمجلس شورى المحافظة وللمكتب الإداري من غير ممثلي المحافظة في مجلس الشورى اكتسب الرئيس الجديد عضويةَ مجلس الشورى، وإن جاوز ذلك العدد المحدد لممثلي المحافظة، على أن تُجبر الزيادة عند حدوث أي خلوٍّ.
أحكام عامة ومؤقتة
مادة (31) يجوز تعديل أحكام هذا النظام بناءً على اقتراح:
أ) المرشد العام.
ب) أغلبية أعضاء مكتب الإرشاد المقيمين بالجمهورية.
جـ) عشرين عضوًا من أعضاء مجلس الشورى.
ويُنظر اقتراح التعديل في جلسة خاصة للمجلس يُدعى إليها قبل ثلاثين يومًا على الأقل، مع إخطار الأعضاء بموضوع التعديل المقترح، ويعتبر مقبولاً بأغلبية أكثر من نصف عدد أعضاء المجلس.
مادة (32)
في حالة تعذَّر اجتماع مجلس الشورى لأسباب اضطرارية، يتولَّى مكتب الإرشاد جميع اختصاصاته.
مادة (33)
تنتهي ولاية أعضاء مكتب الإرشاد القائمين بأعمال العضوية حاليًّا- باستثناء المرشد العام- باجتماع مجلس الشورى وانتخابه أعضاء مكتب الإرشاد.
مادة (34)
تمَّ إلغاؤها.
مادة (35)
التقويم المعتمد هو التقويم الهجري والأشهر الهلالية.
مادة (36)
لا تسقط عضوية مكتب الإرشاد عند تعرُّض العضو للحبس والاعتقال السياسي لحين انتهاء هذه الظروف، وفي حالة زوال السبب يعود لممارسة عضويته، حتى ولو أدَّى ذلك إلى زيادة عدد أعضاء المكتب عما ورد في هذه اللائحة، ويتمُّ جبر الزيادة عند أول خلوٍّ.
تمَّ اعتماد هذه اللائحة من مجلس الشورى العام عام 1990
التعديلات التي اعتمدها مجلس الشورى في مايو 2009م مدرَجة في هذا النص: (مادة 7 ومادة 9 "أ" ومادة 36)

الاثنين، 9 نوفمبر، 2009


المرشد العام وحديث من القلب (13) [08/11/2009] أ. محمد مهدي عاكف الإخوان دعوة شاملة وجماعة عاملة أيها الإخوان.. ليس الإخوان مجرد جماعة من الوعاظ تلهب مشاعر الجماهير بالخطب البليغة، وإن كان الوعظ والإرشاد من وسائلها، ولا محض جمعية خيرية تعمل لخدمة المجتمع، وإشاعة البر، ومساعدة الفقراء والضعفاء، وإن كان فعل الخير جزءًا من أعمالها، ولا حزبًا سياسيًّا فحسب يدعو إلى الحرية وإن كانت الحرية فريضة من فرائض الإسلام والحكومة جزء منه، ولكنها كما قال الإمام البنا: نحن فكرة وعقيدة، ونظام ومنهاج، لا يحده موضع ولا يقيده جيش، ولا يقف دونه حاجز جغرافي، ولا ينتهي بأمرٍ حتى يرث الله الأرض ومَن عليها؛ ذلك لأنه نظام رب العالمين ومنهاج رسوله الأمين.ونحن أيها الناس- ولا فخر- أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملة رايته من بعده، ورافعوا لوائه كما رفعوه، وناشرو لوائه كما نشروه، وحافظو قرآنه كما حفظوه، والمبشرون بدعوته كما بشروا ورحمة الله للعالمين ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)﴾ (ص).
أيها الإخوان: يد الله مع الجماعة..إن العمل الجماعي وصية الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين: "يد الله مع الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار"، "فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"، "مَن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".
يقول عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- عن الجماعة: "إنها حبل الله المتين الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة خيرٌ مما تحبون في الفرقة"، ويقول علي رضي الله عنه: "كدر الجماعة خيرٌ من صفو الفرد".
هذه الجماعة ترسم للفرد طريقًا يُعينه على الصلاح، يقوم على التعاون على البر والتقوى ليحول الكلام إلى الأفعال، والنظريات إلى التطبيق، ولا يتحقق ذلك إلا بجماعة مترابطة متراصة، يشد مَن أزرها ويقوي عضدها ويحقق أهدافها من داخلها وليس من خارجها أصحاب الكفاءات والهمم العالية والتخصصات النادرة والمفكرون الملهمون والمواهب الربانية، والمهرة بل والرواحل، الذين لها يعملون، ولمنهاجها يطبقون، وبقادتها يثقون وبأُخوتهم يتحابون، وبثوابتها يلتزمون، وعندئذٍ يكونون جديرين بنصر الله.
أيها الإخوان: الأعمال الكبيرة لا تتم إلا بجهود متضافرة..
المؤثر في حركة التاريخ أو في نمو الحضارة وازدهارها ليس وجود الأفراد المخلصين الذين يتصفون بالأخلاق الحميدة مهما بلغ صلاحهم وتقواهم وإدراكهم لحقائق الأمور والواقع المرئي يؤكد ذلك، وإنما المؤثر الأهم أن تكون هناك حركة جماعية، وتيار قوي يُؤثِّر في غيره بالتعريف والمجاهدة ومخالطة الناس والصبر على أذاهم، لا يتأثرون بغيرهم، يقولون الحق بعزة المؤمن الذي يستمد قوته من الله الكافي عبده.وليس هذا تقليلاً من عمل الفرد ولا ما يتحلى به من صفات كريمة سواء من أفراد وعلماء مخلصين يلتزمون في خاصة أنفسهم ويدعون غيرهم إلى الالتزام ثم لا يهتمون بالتكوين والتنفيذ، وهي المرحلة الأهم؛ لأنها هي التي تُنزِّل ما تبيَّن لهم على أرض الواقع.
إن الواقع يشهد أن العمل الجماعي هو المثمر، فاليد الواحدة لا تُصفِّق، والمرء قليلٌ بنفسه كثيرٌ بإخوانه، ضعيفٌ بمفرده، قويٌّ بجماعته، والأعمال الكبيرة لا تتم إلا بجهودٍ متضافرة، والمعارك الحاسمة لا يتحقق النصر فيها إلا بتضام الأيدي وتعاضد القوى، كما قال القرآن: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4)﴾ (الصف).
أيها الإخوان المسلمون.. أيها الناس أجمعون..
إن القوى المعادية لرسالة الإسلام وأمته، لا تعمل بطريقةٍ فردية، ولا في صورة فئات مبعثرة، بل تعمل في صورة تكتلات وتجمعات منظمة غاية في التنظيم، لها هياكلها ولها أنظمتها، ولها قيادتها المحلية والإقليمية والعالمية، ومن الواجب علينا أن نحارب أعداءنا بمثل ما يحاربوننا به، ولذلك كانت الجماعة فريضة شرعية، فالباطل المنظم لا يغلبه إلا حق منظم.
والقرآن الكريم يحذرنا من ذلك حين يقول: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73)﴾ (الأنفال).وأي فتنةٍ وأي فسادٍ أكبر من أن تتجمع قوى الكفر وتتفرق قوى الإسلام، وأن يتلاحم أهل الباطل، ويتمزق أهل الحق، فهذا هو الخطر الكبير والشر المستطير.ولذا فإن الإخوان يدرءون الفتنة بصفٍّ واعٍ متراصٍ متحابٍّ يتميز بتعاونه مع كل الأفراد والهيئات العاملة للإسلام على الساحة العالمية.
أيها الإخوان المسلمون.. أيها الناس أجمعون..
لا يتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالجماعة التي تمتثل أمر الله ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)﴾ (آل عمران).
إن الفرد الصالح- في فهمنا للإسلام- يعتبر شريكًا بسكوته على المنكر، فما الذي يستفيد منه المجتمع بصلاحه الذي يتحلى به، وهو لا يتعاون مع إخوانه ليحققوا مجتمع الفضيلة، إن الساكت على الحق شيطانٌ أخرس ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)﴾ (الأنفال).ولذلك تسأل السيدة عائشة- رضي الله عنها- رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا كَثُر الخبث".. تأمل سؤالها فلم تقل (وفينا المصلحون) لأن المصلحين هم الذين يعملون على إزالة الخبث.وفي الحديث أيضًا: "إذا أُخفيت الخطيئة لا تضرُّ إلا صاحبها، وإذا ظهرت فلم تُغيَّر ضرَّت العامة"، وهي لا تُغيَّر إلا بالذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
أيها الإخوان المسلمون.. أيها الناس أجمعون: الجماعة من ثوابت الإسلام
لذلك كانت الجماعة من ثوابت الإسلام نفسه الذي يدعو إلى تحقيق النظام في أقل عددٍ يتصوره المسلم حتى ولو كان مسافرًا، فإن كان بمفرده في سفره فالشيطان معه، وإن كانوا أكثر من ذلك ولو ثلاثة كان لا بد من أن يُؤمَّر عليهم أمير.. "إن كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم"، فما بالك بمَن يريد أن يُحيي أمةً ويُقيم دولةً ويصنع حضارةً، ألا يحتاج هذا إلى تنظيمٍ دقيقٍ وأمير لجماعة مطاع يشعر كل فردٍ فيها أنه في كيانٍ مطالب أن يُقيم دين الله على الأرض.
وإذا كانت إقامة الإسلام واجب المسلمين جميعًا، فإن الوسيلةَ إليه وهي الجماعة من الواجب أيضًا، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، خصوصًا ونحن في زمانٍ لا يعرف إلا التكتلات والتجمعات لتحقيق المصالح، فما بالك بالإسلام الذي يعتبر الجماعة إيمانًا والتفرق كفرًا. وإنَّ معنى الجماعة في نفس الفرد لا يكتمل إلا إذا شعر:
أولاً: بالاعتزاز بانتمائه إليها.
ثانيًا: الطمأنينة في وجوده فيها.
ثالثًا: أنها حققت أو تحقق أمانيه.
رابعًا: أنه عضوٌ فيها ولبنةٌ من لبناتها يمدها وتمده ويشدها وتشده.
خامسًا: أنه بها وليس بغيرها، وهي إن لم تكن به فبغيره ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (محمد: من الآية 38).
وهذا هو الفرق بين التجمع الذي لا رابطَ له ولا رأس ولا منهج، وبين الجماعة التي هي وجدان ووشائج ومشاعر، وترابط وحب، ونظام وأهداف ووسائل، وجند وقيادة غايتها الله؛ ولذلك كان من مهامها إصلاح النفس لتكون تقيةً، وتكوين الأسرة لتكون مسلمةً، وإرشاد المجتمع لتسود القيم والمبادئ والأخلاق وشعائر الإسلام ومظاهره في كل أرجائه، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة لتطبيق شرع الله، بالوسائل السلمية والشرعية عن طريقها بعد أن تحقق قوة الحب وقوة الإيمان فهما السبيل لإقامة شرع الله، وهذا هو فهمنا الذي ندين به.. في هذه الجماعة المباركة التي هي جماعة مسلمة وليست الجماعة المسلمة الوحيدة كما يتقول علينا البعض بما لم نقل، فنحن نمد أيدينا إلى كل مَن يريد أن يُعيد لهذا الدين سلطانه ولهذه الأمة والدولة ومكانتها.
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (يوسف: من الآية 108)، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "نضَّر الله وجَّه امرءٍ سمع مقالتي فوعاها، ثم أدَّاها إلى مَن لم يسمعها فربَّ حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقهٍ إلى مَن هو أفقه منه".
المرشد العام للإخوان المسلمين في حوار شامل (1) [05/11/2009] الأستاذ محمد مهدي عاكف
- لم أستقل لكن.. سأنتقل إلى موقع الجندية داخل الإخوان في يناير القادم
- رسالتي للإخوان: لا تهابوا التغيير فهو بركة أما الإلف فإنه يقتل المثل العليا
- ليس عيبًا أن أختلف مع إخواني فهذا لا يكدر الحب أو الأخوة أو متانة التنظيم
- اقترحت بأن تقتصر عضوية مكتب الإرشاد على دورتين فقط ووافق مجلس الشورى على ذلك
- النائب الأول يقوم بأعمالي في حال غيابي طبقًا للائحة
- فوضت أعضاء المكتب والإخوان ببعض صلاحياتي منذ توليت الإرشاد.. فما الجديد؟!
- لا توجد قوة أو تصرف أمني يحول دون إجراء انتخابات مجلس الشورى
- أستطيع أن أجري انتخابات مجلس الشورى بالتليفون أو الإنترنت أو بأية وسيلة أخرى
- يجب ألا ينظر الإخوان تحت أرجلهم ولا بد أن نكون اليوم أكثر حيويةً ونشاطًا في كل الميادين
أجرى الحوار- صلاح عبد المقصود:
سألت المرشد العام: أنت تريد تحريك مظاهرات الإصلاح ونصرة غزة حتى لو اعتقل آلاف الإخوان؟ فأجاب: نعم، ولو اعتُقل كل الإخوان فالاعتقالات تقوِّي الجماعة ولا تضعفها! لم أنزل عن رأيي في أحقية د. عصام العريان بعضوية المكتب.. لكني ملتزم بقرار الأغلبية.
ربَّ ضارة نافعة! فالخلاف الذي حدث خلال الأيام الماضية- بين المرشد العام وأعضاء مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين- كان سببًا في أن تكون الجماعة في صدر أخبار النشرات التليفزيونية والإذاعية، وعلى الصفحات الأولى من الصحف المحلية والعربية، بل والدولية..
عرف البعض- ممن كانوا لا يعرفون حقيقة الإخوان- أن نشاط الجماعة تنظمه لائحة داخلية، ونزعت الأحداث ما كان يصوره الإعلام الرسمي من أن الإخوان يسيرون بمبدأ الطاعة العمياء لمرشدهم؛ فالشورى هي التي تحكم حركتهم.
ظهر للجميع أن مكتب الإرشاد لم يوافق على طلب المرشد العام بتصعيد د. عصام العريان لعضوية المكتب، خلفًا للراحل الكبير الأستاذ محمد هلال- يرحمه الله- وأن اختلافًا قد حدث بين الطرفين في تفسير لائحة الجماعة.
ونشرت الأذرع الإعلامية للأجهزة الأمنية أن المرشد استقال، وأعطى صلاحياته لنائبه الأول.
لكن سرعان ما ظهر المرشد مكذبًا لنبأ الاستقالة، ومؤكدًا استمراره في المنصب حتى انتهاء ولايته في يناير القادم، كما أعلن هو بنفسه منذ مارس الماضي أنه لا يرغب في تجديد ولايته لمرة ثانية، وأنه يسعى للتغيير والتداول على المواقع القيادية في الجماعة؛ لأن التغيير- حسب تعبيره- فيه خير وبركة على الجماعة، والبقاء في المنصب لمدة طويلة يقضي على الإبداع والتطوير.
فضيلة المرشد نفى أن يكون قد تنازل عن صلاحياته لنائبه الأول د. محمد حبيب، مؤكدًا أن د. حبيب- وطبقًا للائحة- يقوم بأعمال المرشد في حال غيابه، وقائلاً: إنه منذ تولى المنصب وهو يفوض أعضاء المكتب، بل وبعض الإخوان- ومنهم شباب- في كثير من صلاحياته، دفعًا للعمل، ورفضًا للمركزية.
المرشد العام أكد للمجتمع أنه سيترك موقع المرشد القائد، ويتحول إلى موقع الجندي العامل في الجماعة، كما أكد ثباته على رأيه في أحقية د. عصام في التصعيد لعضوية المكتب، قائلاً: لو كانت الظروف الأمنية مناسبة لدعوت مجلس الشورى العام لحسم الأمر بيني وبين إخواني، نافيًا أن يكون خلافه مع مكتب الإرشاد في موضوع تصعيد د. العريان قد أثَّر على علاقته بقيادات الجماعة، قائلاً: ليس عيبًا أن أختلف مع إخواني أو أغضب، فهذا لا يكدر الحب أو الأخوة أو متانة التنظيم.
الحوار مع فضيلة المرشد العام في هذا التوقيت لم يكتفِ بكشف تفاصيل الأزمة الأخيرة، بل تطرق لموضوعات مهمة تخص البناء الداخلي للجماعة، وعلاقتها بالنظام السياسي والقوى والأحزاب المصرية، وموقفه من قضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين.
وربما لفت نظرنا في حوار فضيلته أنه اقترح على إخوانه بمكتب الإرشاد ألا تزيد عضوية المكتب على دورتين، ووافق مجلس الشورى على هذا الاقتراح، وجعله نصًّا في اللائحة الحالية، كما وافق من قبل على جعل ولاية المرشد لفترتين فقط؛ إيمانًا منه بأن التداول على الموقع أفيد للجماعة من البقاء فيها لمدة طويلة.
المرشد أكد أيضًا أن الاعتقالات لا تضعف الجماعة بل تقويها، وعندما سألته عن مظاهرات كسر الحصار عن غزة، أو مظاهرات الإصلاح السياسي في مصر واعتقال الأمن لآلاف الإخوان، قال: لا بد أن تخرج المظاهرات، حتى ولو اعتقل كل الإخوان؛ فهذا واجب علينا، يجب أن ندفع ضريبته، وسنزداد قوة ومصداقية عند الناس.
وتطرق الحديث لما أشيع من وجود عرض بصفقة بين النظام والإخوان، وموقف المرشد من الحوار، ومن قضية التوريث، والانتخابات البرلمانية القادمة، وغيرها من القضايا المهمة.
بقي أن أشير إلى أنني أجريت هذا الحوار مع المرشد العام في مكتبه، وبعد انتهاء الحوار تناول طعام الغداء مع أعضاء المكتب جميعهم، وبالمناسبة كان على مائدة الطعام د. عصام العريان، والذي كان موضوع تصعيده وتوابعه سبب هذا الزخم الإعلامي الذي حظيت به جماعة الإخوان خلال الأيام الماضية.
وإلى نص الحوار الذي تنشره "المجتمع" على حلقات، ابتداءً من هذا العدد والأعداد القادمة إن شاء الله:
* أبدأ مع فضيلتكم بأحداث يوم الأحد، وما قيل عن طلبكم من مكتب الإرشاد الموافقة على تصعيد د. عصام العريان؛ لعضويته، وتفسير فضيلتك للائحة، وتفسير المكتب، وما قيل عن أنك استقلت من منصب الإرشاد ونفيك لذلك، ورغم ذلك نشرت وسائل الإعلام أنك تقدمت باستقالتك اعتراضًا على عدم استجابة المكتب لطلبكم بتصعيد د. عصام لعضوية المكتب.
** في البداية، وأنا أتحدث لمجلة "المجتمع" الغراء، لا أنسى بحال من الأحوال أن أذكر الأخ الحبيب الغالي الشيخ أبو بدر- رئيس جمعية الإصلاح ورئيس مجلس إدارة مجلة "المجتمع" السابق يرحمه الله- أسأل الله العظيم أن يتقبله في الصالحين، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه على ما قدَّم لدينه وأمته خير الجزاء.
أما فيما يتعلق بالإجابة على سؤالك، فالقضية قضية بسيطة جدًّا، ولا تستدعي كل هذا الزخم الإعلامي الذي أخذته..
ببساطة، عندما تُوفي الأخ الكبير الأستاذ محمد هلال عضو المكتب- يرحمه الله- وحضرت في أول اجتماع لمكتب الإرشاد، طلبت اتخاذ إجراءات لتصعيد د. عصام العريان لعضوية المكتب، وخصوصًا أن ترتيبه كان السادس في الانتخابات التكميلية الأخيرة، والتي انتخب فيها خمسة أعضاء للمكتب، وحصل على أكثر من 40% من الأصوات كما تقضي اللائحة؛ فوجدت المعارضة، وكانت وجهة نظرهم أن عندنا انتخابات لمجلس الشورى بعد أسبوعين أو أكثر لانتخاب مكتب الإرشاد، ولا داعي لتصعيد د. عصام، وليترك الأمر للانتخابات طبقًا لتفسيرهم للائحة، أما وجهة نظري؛ فكانت أنه يجب أن يصعد فورًا، ثم تجرون انتخابات "على مهلكم"، يتم انتخابه فيها أو لا ينتخب، فذلك أمر متروك لمن ينتخبون، وخصوصًا أنه كان بودي أن يتم انتخاب مكتب إرشاد جديد قبل أن تنتهي ولايتي، فوجدت معارضة شديدة، ولا أكتمك أنني لم أقبل هذا، وخصوصًا حينما أجد إجماعًا من المكتب كله..
وقلت لهم:
كيف أكون مرشدًا، وتقولون لي: اللائحة؟ نحن الذين وضعنا اللائحة، واللائحة لها مجالاتها، ولها آلياتها، نحن محرومون منها، نحن مطاردون؛ ولا نقوم بتطبيقها على الوجه الأكمل بسبب المناخ الظالم الذي نعيش فيه.
وأضاف المرشد:
الشورى لها آلياتها، وحينما قلت: إن الشورى فرض وخلق، أقصد أننا محرومون، ولو كانت الشورى مسألة مختلفًا عليها بيني وبين إخواني؛ كان من السهل جدًّا أن أجمع مجلس الشورى وأعرضها عليه، ويكون رأيه هو الحكَم بيني وبينكم، ولكني لا أستطيع بسبب القمع الأمني.
لكنني دائمًا أقول من أول يوم: أنا مع الشورى ومع أضعف الركب، وفي كثير من الأحيان، أرى أن أداءنا غير جديد، وليس على المستوى الذي يجب أن يكون، ولكن طبيعتي أن أسير مع أضعف الركب وأحتمل، أما هذه المرة فلم أحتمل، فخرجت وأخذت أسبوع راحة لأفكر تفكيرًا جيدًا، ثم عدت إلى المكتب، ولأني أحب أحبابي الذين يعاونونني في كتابة الرسالة الأسبوعية وأحترمهم جدًّا؛ لأنهم مجموعة من المستشارين الشباب المثقفين الذين لا يتغيب منهم أحد منذ توليت رئاسة مكتب الإرشاد حتى اليوم.
سطرت رسالةً كنت أود أن أعتبرها آخر رسالة؛ لكن لم أحب أن أعلنها إلا في المكان الذي يعاونني فيه كُتَّاب رسالتي الأسبوعية، ولم أكن أريد أن أخرج بها بنفسي، فاجتمعت بهم: وقلت: هذه رسالتي، استمعوا إليها، وقرأت الرسالة، وسجلوها، وكان عندي بعدها اجتماع مع بعض السياسيين، فانتقلت من مكاني الذي نجتمع فيه إلى مكان الاجتماع مع السياسيين.
* مع حركة "مصريون من أجل انتخابات حرة"؟
** نعم, وكان د. عبد الحليم قنديل منسق حركة "كفاية" حاضرًا مع بعض الإخوة السياسيين من تيارات متنوعة، واجتمعت معهم لساعة ونصف الساعة، ثم صلينا الظهر.
وبعد ذلك، أحضر لي الفريق الذي يعاونني في كتابة رسالتي وجهة نظر مكتوبة، فقرأتها، فتفضل أحد الإخوة وقال لي: ألا تعطيني فرصة لإعادة صياغتها؟ فأعطيته فرصة، فأنا لست مستعجلاً.. لكني فوجئت أن الدنيا كلها انقلبت وإذا بالناس والصحافة يتناولون الموضوع، وأناس يسجلون الموضوع بالصوت والصورة، ويذيعون في الدنيا أن مهدي عاكف استقال!! هذا لمجرد أني جالس مع الإخوان أقول لهم ما في نفسي.. أليس من حقي أن أتحدث مع إخواني وأقول لهم ما أريد؟! لكنه التصنت علينا بالصوت وبالصورة يا أخي!! لم أكن أتوقع ما نشر، والصحفيون منتظرون تحت البيت بالساعة والساعتين، وكان عندي يومها لقاء تليفزيوني مع قناة "النرويج" والبيت مكتظ، فطلبت الأخ المسئول عن موقع الإخوان الإلكتروني، وأمليت عليه التصريح النافي لما تردد عن الاستقالة، وسألت وسائل الإعلام، لماذا أنتم مشغولون بنا؟ ألا تنشغلون بالبلاء الذي تعيش فيه البلاد، والـ320 معتقلاً من أبناء هذه الأمة المخلصين؟ بدلاً من أن تهتموا بعاكف والجماعة وكل ما يحدث بها، هذا شيء داخلي، لا شأن لكم به..
وأريد أن أقول لك: لا يكدر الأخوة، ولا الحب، ولا متانة التنظيم أن أختلف معك، ليس عيبًا أن نختلف، أو نخطئ إنما الزخم الإعلامي هذا من أين أتى؟ على رأي "فهمي هويدي": ما هذا؟ الأخبار في النشرات التليفزيونية والصفحات الأولى كلها "إخوان مسلمون وعاكف"..؟!
وبعد أن كتبت التصريح الأول، امتنعت عن الكلام أو إصدار أي تصريح.
ونظرت، فوجدت الصحافة لم تتوقف.
أما موضوع تفويض د. محمد حبيب، فأنا منذ أن توليت الإرشاد وهناك صلاحيات أفوض بها الأعضاء.
وقد سُئلت مرة: ما صلاحيات مكتب الإرشاد؟ فقلت لهم: هي صلاحيات المرشد، فأنا أعطيت صلاحياتي لكل أعضاء مكتب الإرشاد، كل في موقعه، وكل في مجاله.
صحفي قال لي مرة: وأنت ماذا تفعل؟ قلت له: كل هذا يعود إلي في النهاية، ولا يُقضى أمر إلا بموافقتي، وبالعكس، فقد أعطيت صلاحيات لجميع الإخوان كبيرهم وصغيرهم أن يتحدثوا عن الإخوان المسلمين دون الرجوع إلي، ودون إذني.
* لكن فضيلتك وافقت على رأي المكتب الذي فضل انتظار تصعيد د. عصام لأخذ رأي مجلس الشورى.
** لا لا، حتى الآن أنا لم أوافق على تفسيرهم؛ لكنني التزمت بقرار الأغلبية.
* حضرتك محتفظ برأيك وتفسيرك للائحة أن من حق د. عصام أن يصعد.
** ومن حقي أنا كمرشد أن أطلب مثل هذا، فلا يعارضونني؛ لأنه أمر ليس فيه مخالفة للائحة، والشورى لا بد لها آلياتها، فموضوع مثل هذا كان من الممكن أن أجمع له مجلس الشورى، وأعرضه عليه ليتم حسمه.
* لكن الظروف لم تساعدك؟
** أنا منذ جئت وأنا أحاول تغيير مكتب الإرشاد؛ لدرجة أنني قلت لهم: إن أيام الأستاذ حسن البنا والهضيبي كانت مدة مكتب الإرشاد سنتين، وكانت هناك وجوه تدخل وأخرى تخرج من المكتب.
* يعني فضيلتك مع التغيير والتجديد للأعضاء؟
** منذ أن توليت وأنا أقول لهم: يا إخوان نريد التغيير، نريد إجراء انتخابات بأي شكل، فوافقوا في العام الماضي، وأجرينا انتخابات تكميلية لاختبار خمسة أعضاء للمكتب، وكانت على أعلى مستوى من الشفافية والنزاهة، ونجح خمسة، وكان د. عصام السادس، وكنت أتمنى قبل أن أمشي أن أرى تجديدًا في المكتب بصورة أكبر؛ لذا اقترحت على إخواني في المكتب تعديل اللائحة، بحيث تكون عضوية مكتب الإرشاد لا تزيد على دورتين فقط، ووافق مجلس الشورى على هذا التعديل، ووضعناه في اللائحة.
وأنا أشعر- كما قلت لهم- أن أداءنا ضعيف أمام الجبهة الشرسة للسياسة العالمية والأوضاع في المنطقة، ويجب ألا ينظر الإخوان تحت أرجلهم، لا بد أن نكون في هذا الظرف أكثر حيوية ونشاطًا وانطلاقًا في كل الميادين.
* هل التضحيات الكبيرة التي تدفعها الجماعة هي السبب وراء التحفظ؟
** بالطبع، لأننا عندما يكون لنا 320 أخًا مسجونًا، لا بد أن يكون من حقهم أن يتحفظوا على..
* وقبل ذلك، مارست ضغطًا لخروج مظاهرات الإصلاح السياسي، واعتقل أكثر من 4000 عضو من الإخوان؟
** أنا لم أضغط، كلنا في القيادة كنا متفقين على الخروج في هذه المظاهرات.
* صحيح، لكن حضرتك كنت المحرك الأساسي.
** أنا في وسطهم وأمامهم، وهذا واجب شرعي ووطني أن نكون في مقدمة المتظاهرين لحماية غزة ودعمها، وحماية الحق والعدل اللذين يريدون أن يمحوهما من الأمة، ويقيموا قوانين، ويغيروا مواد الدستور بهذه الصورة.
* حتى لو كلَّف الجماعة اعتقال الآلاف؟
** حتى لو اعتقلنا كلنا، يجب أن يكون لنا موقف ضد تقنين الاستبداد، فنحن خرجنا واعتقل منا 3000 عندما عدلوا المادة 76 من الدستور، فهذا واجب علينا، يجب أن ندفع ضريبته، وسنزداد قوة ومصداقية عند الناس.. هذا أسلوبي.
* يعني قناعتك أن هذه المواجهات السليمة لا تضعف الجماعة؟
** أبدًا، تزيدها قوةً؛ لأنها على حق، يعني يجب علينا أن نقول الحق ونعلنه، ونقف بجوار إخواننا في فلسطين وأفغانستان والعراق والصومال، نحن كمسلمين أمة واحدة، وأنا لا أكتمك أني أحزن حينما أرى أن دماء المسلمين رخيصة، والمسلمون هم الذين يقتلون أنفسهم، فالمسلمون هم الذين يقتلون أنفسهم في أفغانستان وباكستان والصومال وفلسطين، ونحن- هذا النظام الفاسد والمستبد الذي يمنعنا أن نقدم أو نقوم بواجبنا- "الإخوان المسلمين" لسنا أقل من أن يكون لنا فعاليات تعلن هذا للكل، لذلك، أقول لك: أنا سأسير مع ضعيف الركب، هذه وجهة نظري، وما يقرره مكتب الإرشاد في هذه الميادين سيكون.
إنما أحيانًا أُدلي بتصريحات، يعني مثلاً: حينما طالبت بأن يكون يوم الجمعة انتفاضة من أجل إخواننا في فلسطين، قلت التصريح من هنا، وقبضوا على كل مساعديّ من هنا.. لقد حزنت يومها وذهبت إلى بيتي حزينًا، وفوجئت بأن إخوان محافظة الغربية يطلبونني لحضور مؤتمر أقاموه استجابة لندائي، فحضرت وطلبوا مني كلمة، لكن من حزني لم أكن أستطيع الحديث، لكن وحين سمعت هدير الإخوان: الله أكبر ولله الحمد، فوقفت وخطبت، كنت أظنهم مائة أو مائتين، فإذا بهم 5 آلاف، ووجدت مثلهم بالمنصورة، ودمياط وغيرهما.
قلت: الحمد لله أن الإخوان لم يركنوا إلى هذا الاستبداد، فأنا أتصرف في كل السياسة العالمية، ولا أحد يقول لي: لماذا تعمل هذا؟ هذا حقي وواجبي، أتصل بالأردن وأقول لهم: اذهبوا إلى الصومال، وأتصل بتركيا وأقول: لا يجوز يا أخي أن تقتل الأكراد بالطريقة التي يقتل بها الصهاينة المسلمين، هؤلاء مسلمون مثلك، والحقيقة لم أجد إنسانًا يستجيب للواجب الإسلامي والإنساني كأردوغان لقد وجدته بعد ذلك يصرح بأن الحرب لن تنهي مشكلة الأكراد.
ثم رأيت موقفه من الصهاينة موقفًا ممتازًا، وموقفه من سوريا وفتح الحدود، وموقفه من أرمينيا وإعادة العلاقات بعد قطيعة دامت مائة عام؛ يعني أجد أنه إنسان جزاه الله خيرًا، لكن واجب عليَّ أن أنبه، واجب عليَّ أن أتحدث، أما النظم فنسأل الله لها ولنا العافية، فهي نظم قضت على كل الآمال في الأمة، وحاربت كل المخلصين من أبنائها.
* فضيلة المرشد، مَن وراء إشاعة استقالتكم.. من وجهة نظركم؟
** أنا لم أستقل، إنما عندما كنت أتكلم، وهذا من حقي، فمن الممكن أن يكونوا قد فسروا كلامي على أنه استقالة.
* مَنْ الذي له مصلحة في استقالتكم؟
** أنا والله لا أدري، وكلها شهران أو ثلاثة وسأترك الموقع، كما أعلنت في مارس الماضي.
* وأنت الذي طلبت رغم إلحاح الإخوان على بقائك؟
** ومصرٌّ على ذلك، أنا أفعل ذلك لأخفف الضغط على نفسي، فأنا لا أنام، تصور ماذا لو كان حبيبك وعزيز عليك ويطلب منك البقاء في موقع المرشد؟ يصبح صعبًا عليك أن ترفض، فأنا عندما أردت أن أحسم الأمر مبكرًا، وقلت: إنني لن أبقى لفترة ثانية؛ تعبت من كثرة الإلحاح عليَّ بالبقاء.
* من مصر أم بقية الأقطار؟
** من العالم كله، لماذا؟ أنا أقرر مبادئ مقتنعًا بها، ومؤمنًا بها.
* ولماذا اخترت عدم التجديد؟ وماذا تريد أن توصل من خلال هذه الرسالة، سواء للشأن الداخلي أو الخارجي؟
** أوصي إخواني أن يتقدموا ويكونوا أقوياء، بمبدأ التغيير، الدنيا تتغير، فإن لم نكن نحن قادة هذا التغيير، فمن يكون؟
ولذلك في رسالتي قلت: أيها الأحباب، لا تهابوا التغيير؛ فالتغيير بركة أما (الإلف) فهو يقتل المثل العليا، إياكم والإلف؛ فأنا أدعو الإخوان إلى التغيير، وخصوصًا أن المستقبل لهذا الدين، والمستقبل للإخوان المسلمين؛ لما يحملونه من مبادئ ومن دين عظيم آمنوا به، ومن منهج راقٍ حملوه، ومشروع حضاري لخدمة الإنسانية لا مثيل له على الساحة، أنتم الأعلون، أنتم معكم كل الخير، لا أحد يقدر أن يقف أمامكم، لماذا تهابون المستقبل، لا تهابوه واقتحموه بما لديكم من خير.
* لكن طالما أنك قادر على العطاء ولم تتول إلا ولاية واحدة، فلماذا لم تجدد الولاية واللائحة تعطيك هذا الحق؟
** يا سيدي أنا عمري 81 سنة، وكنت أود وأنا عندي 80 سنة اعتزال المسئولية، وأكون جنديًّا عاديًّا، ربما أعطي للإخوان أكثر مما أكون قائدًا، لماذا أظل مرشدًا حتى أموت؟
* هل تريد أن ترسي قاعدة للإخوان؟
** ولغير الإخوان.
* أي أنها رسالة أيضًا للنظام؟
** لا، لا أفكر في النظام، فلا فائدة منه، أنا أفكر في إخواني، ومستقبلهم.
* نعلم عنكم أنكم ضد مركزية العمل، وأنكم تنتهجون أسلوب الإدارة بالتفويض وتوزيع الملفات على أعضاء المكتب، لماذا قيل إنكم أعطيتم صلاحياتكم أو معظمها للنائب الأول د. محمد حبيب؟
** شيء عجيب جدًّا، أنا قلت: منذ توليت المنصب وأنا أفوض أعضاء المكتب كلاًّ في موقعه، وكلاً في مسئولياته في كل صلاحياتي.
* يعني هذا أمر قديم لا علاقة له بموضوع تصعيد د. عصام؟
** نعم قديم، ثم إن الذي يقوم بأعمالي في غيبتي هو النائب الأول طبقًا للائحة، ليس من اليوم، بل من يوم أن توليت الإرشاد، يعني أنا لو تغيبت لأي سبب، النائب الأول هو من يرأس الاجتماعات، وهذا الذي أستغربه، ما الجديد؟ والناس يقولون: تفوض أعمالك وصلاحياتك للنائب الأول، وأنت (أي المرشد) أصبحت لا تصنع شيئًا، هذا شيء في غاية السوء، وهذا شيء قديم في سلوكياتي وأعمالي، ليس فيه جديد.
* أعلنتم أنكم ستتركون منصب الإرشاد في يناير القادم، ماذا لو حالت الظروف دون اختيار مرشد جديد (الظروف الأمنية، خصوصًا أن هناك ما يقرب من 30% من أعضاء الشورى في السجن الآن)؟
** أقول: من وجهة نظري لا تستطيع أية قوة، وأي تصرف أمني أن يحول دون إجراء الانتخابات، سأجريها ولو بالتليفون أو الإنترنت، فعندنا وسائل كثيرة لأخذ رأي أعضاء مجلس الشورى، الأصل في اللائحة أن يجتمع المجلس، ولكن ماذا لو حالت الظروف؟ لن أقف مكتوف اليدين.
* السؤال يا فضيلة المرشد: أين سيكون موقعكم بعد أن تتركوا منصب المرشد العام؟
** هذه حاجة ظريفة.. سأكون في الصف مع الإخوان جنديًّا.
* بعد أن كنت مرشدًا عامًّا؟ وتلتزم بما ستكلف به من قيادة الجماعة؟
** الأسهل علي أن أُكَلف بدلاً من أن أكلف غيري.
* هل هذا يريحك أكثر أنك تتخفف من المسئولية أمام الله؟
** لا.. المسئولية على دماغي، وأنا جندي مثل ما أنا قائد، ولي مسئوليتي، ولكن لكل مكان أوصافه وحدوده، أنا مرشد فمسئولياتي عن الإخوان كذا وكذا، وحدودها كذا وكذا.
وأنا جندي مسئوليتي عن الإخوان مثل وأنا مرشد، لكن هناك حدودًا، أنا مسئول أن أؤدي واجباتي نحو الإخوان والدعوة إلى الله، والدعوة إلى مبادئ الإخوان مثل المرشد بالضبط.
* رغم السن ورغم الأعباء؛ ستبقى جنديًّا عاملاً للدعوة؟
** نعم، سن ماذا؟ أنا فقط سأتحرر من الالتزام بأوقات محدودة، وواجبات يومية، "خلاص بقى عندي فسحة سأؤدي واجبي نحو الإخوان" أنا على أبواب الآخرة، يعني عملنا للآخرة لا يغيب عنا، كما لم يغب عنا في الماضي؛ لكن هذه الأيام يبقى أكثر إن شاء الله.
* فضيلة المرشد، تم انتخابكم في 14 يناير 2004م، والمفترض أن تنتهي ولايتكم ظهر يوم 13 يناير، ما تقييمكم لهذه الفترة لجلوسك على رئاسة أكبر حركة إسلامية في العالم.
** لا يجوز لي أن أقيمها أنا، وأعتبر نفسي مقصرًا، ولم أستطع أن أقوم بما كنت أود أن أقوم به.
* هل يمكن أن تقدِّم لنا كشف حساب بأهم ما وفقك الله إليه في هذه الفترة، نحن لاحظنا أن الجماعة والحمد لله صعدت لأول مرة في تاريخها، وحصدت 20% أو أكثر من مقاعد البرلمان، الإخوان نزلوا في هذه الفترة إلى الشوارع، وكان الإخوان لا يعرفون الشارع إلا عبر النقابات والجامعات؛ لكن أنت بجهدك- بفضل الله- استطعت أن تحرك، ألا تشعر أن هذه إنجازات؟
** هي بفضل الله، الذي هيَّأ الظروف العالمية والداخلية التي سمحت لنا بهذا، أما تقييم فترتي، فالآخرون يقيِّمون، أنا لا أقيم.
* لكن، ألا تشعر بشيء من الرضا عن الجماعة في فترة ولايتك التي حققت هذا الزخم السياسي والاجتماعي والإعلامي؟
** وجهة نظري أنا، أن الله وفَّقنا في أن نظل مستمرين حاملين هذه الراية، هذا هو توفيق الله لنا، لم نتنازل عنها، ولم نقبل بحال من الأحوال أن يغيب الإخوان عن الساحة المحلية والعالمية.
* يُنشر بالاتفاق مع مجلة (المجتمع) الكويتية.
















قراءة في المشهد العام [06/11/2009]
أولاً: الشأن الداخلي 1- الحزب الحاكم وغموض المستقبل السياسي:
انتهى المؤتمر السنوي السادس للحزب الحاكم كالعادة دون حدوث أي تطورٍ أو تحسن سواء في الشئون الداخلية أو الخارجية؛ الأمر الذي يستلزم من الشعب المصري بكل قواه وحركاته واتجاهاته الوقوف أمام تحدي الأسئلة الإستراتيجية للإصلاح السياسي في الدولة، وخاصةً في ظلِّ تفاقم المشكلات الاقتصادية وتدهور الحالة الصحية لأبناء المجتمع وتراجع منظومة التعليم العام والتعليم الجامعي والبحث العلمي والتدهور الشديد الذي أصاب السياسة الخارجية لمصر.
وبشكلٍ عام فإن هذا المؤتمر لم يأخذ خطوة جادة تجاه هذه المشكلات، بل إنه في بعض النواحي جاءت توصياته مخالفة لتطلعات المواطنين ومناقضة لأوليات التطور السياسي، وهذا ما يمكن توضيحه في المحاور التالية:-
أ- فمن جهة العدالة الاجتماعية وشمولها لجميع المواطنين، فإن السياسات العامة للنظام لا تزال تقتصر على التوسع في سياسة توزيع الدعم، وهي سياسة لا ترقى للتعامل مع حالة التفاوت الاجتماعي الشديد، والتي أخذت في التفاقم منذ بداية العقد الحالي، وقد رصدت التقارير الدولية المتعلقة بشئون التنمية هذه الحالة، وكشفت فيها عن هذا التفاوت الواسع في توزيع الدخل القومي؛ وهذا ما يمكن تفسيره بأن السياسات التي دفع بها النظام وتبناها خلال تلك الفترة قد انحازت بشكلٍ واضحٍ إلى أصحاب الأعمال والنخبة الاقتصادية، وهو ما سبب ضررًا بإلغاء للشرائح الاجتماعية الأخرى والفقيرة منها على وجه الخصوص.هذه الخلاصة لا تعد جديدة فمنذ نشأة هذا الحزب في نهاية السبعينيات سيطرت عليه توجهات الاحتماء بالدولة وأجهزتها والبعد عن المواطنين، ولعل الشعار الذي رفعه هذا العام لا يعد وكونه محاولة للإيهام بوجود تغير في التوجهات السياسية والاقتصادية، والذي فضحته فعاليات وتصريحات وتوصيات المؤتمرين.
ب- أما من ناحية العلاقة مع الأحزاب المعارضة والقوى السياسية، فإنه من الملاحظ حدوث تراجع في الخطاب السياسي للنظام الحاكم تجاه الأحزاب والقوى السياسية، فإنه بينما أشار المؤتمر العام السابق باهتمام إلى أهمية الحوار السياسي ولم يحدث بالطبع، فإن هذا المؤتمر كشف عن رغبة جامحة في الإقصاء والإبعاد للآخرين، والاستحواذ التام على الدولة، وتوضح المواقف التي شهدها المؤتمر، والتي أساءت لكل الأحزاب والقوى السياسية مدى هشاشة الحوار السياسى كأحد مكونات وتوجهات النظام الحاكم المزعومة لذر الرماد في العيون.
ت- وكما هي عادة النظام ورموزه في مؤتمراتهم السابقة، أشار هذا المؤتمر من باب ستر عوراته إلى أهمية احترام حقوق الإنسان وإرادة ورغبات المواطنين، وهذه المداخل تكشف عن تناقضات واضحة على مستويين، المستوى الأول: وهو أن السياسات والممارسات الواقعية والفعلية للحزب ترسَّخت في إهدار حقوق الإنسان وكبت إرادة المواطنين، يتضح ذلك إذا ما أخذنا في الاعتبار السياسة التشريعية التي تبناها خلال السنوات الماضية، وهي في مجملها تهدر ضمانات الحرية والتقاضي وحق التعبير كما تهدر ضمانات الاستجابة لإرادة المواطنين والمتمثلة في غياب ضمانات نزاهة الانتخابات العامة.أما المستوى الثاني فيتمثل في أن التقارير الدولية والمحلية رصدت الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان؛ السياسية والاقتصادية فضلاً عن التعذيب الذي صار ظاهرة، وهذه الانتهاكات لا تتعلق فقط بالاعتقال المتكرر وإساءة استخدام الحبس الاحتياطي في القضايا السياسية، وإنما كشفت عن عدم حصول المواطنين على حقوقهم الاقتصادية وعدم وصول الدعم إلى مستحقيه، فضلاً عن التوسع الشديد في القطاع الخاص وخصخصة الخدمات رغم تزايد معدلات الفقر.
ث- وفيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، فإن تناول هذه القضايا يُبين مدى الاضطراب لدى النظر إلى المشكلات، فالسياسة المالية أصبحت تُركِّز على زيادة الأوعية الضريبية، وبالتالي زيادة الأعباء على المواطنين، وهو ما يُؤثِّر بشكلٍ مباشر على حركة الاستثمار، ولكن المشكلة الأكثر أهميةً هي أنه في ظلِّ غياب النظام الضريبي العادل فإن الشرائح متوسطة الدخل والفقيرة سوف تتحمل العبء الأكبر من الضرائب؛ وذلك من خلال الضرائب على الاستهلاك وضرائب المبيعات، فيما يتمتع أصحاب الأعمال بالإعفاءات وغيرها من المزايا الاستثمارية، كما أن هذه السياسة لا تعكس رؤية تنموية بقدر ما تعكس محاولات للتغلب على مشكلات حادة، وهذا ما تفسره المخصصات الإضافية لبعض المشروعات كالصرف الصحي والدعم (20 مليار جنيه) رغم مرور أربعة شهور فقط على إقرار الموازنة العامة للدولة في مجلس الشعب.
وخلاصة الأمر، أنه بمتابعة المؤتمرات السابقة وما حدث في هذا المؤتمر، يتضح أن الاتجاه العام لسياسات النظام لا يضع أسسًا واضحة للحرية والديمقراطية وللتقدم والتنمية بقدر ما يُوفِّر فرصًا أفضل للفساد وغياب المعايير المحاسبية والرقابية، وهنا لا يمكننا الحديث عن إمكانية التحسن في المناخ السياسي أو التنمية الاقتصادية، وهذا الوضع يفرض ضرورة الحراك السياسي من الأحزاب والقوى السياسية لأجل وقف التدهور السياسي الذي تشهده البلاد.
2- تهديدات جديدة للأمن القومي:في بداية أكتوبر الماضي اعترضت البحرية الأمريكية الباخرة الألمانية (هانسا إنديا) في خليج السويس وقامت بتفتيشها؛ وذلك بغرض التأكد من حمولتها ووجهتها، وقالت البحرية الأمريكية إن هذا الإجراء هو تطبيق للحظر المفروض على إيران، بالإضافةِ إلى منع وصول الأسلحة إلى سوريا وحزب الله.
وقد أعلنت هيئة قناة السويس أنه لم يحدث اعتراض لأي سفينة في المجرى الملاحي للقناة أو في خليج السويس؛ حيث تُتاح الحرية لجميع السفن التجارية والحربية للمرور في القناة كمجرى مائي دولي تديره مصر بشكلٍ كاملٍ وتسيطر عليه غير أن ما صدر عن هيئة قناة السويس لا يصمد أمام الخلافات بين أمريكا وألمانيا حول هذا الحادث باعتباره اعتداءً على سفينة أمريكية مملوكة لشركة ألمانية.وبغض النظر عن الخلافات بين ألمانيا وأمريكا بشأن هذه الحادثة فإن الحادثة بذاتها تشير إلى دلالات مهمة لما يتعلق بالأمن القومي وتبديد الموارد الجيوستراتيجية للدولة، والتي تتمثل في الموقع الجغرافي والسواحل البحرية، وهو ما يتيح لمصر القيام بدور مهم في العلاقات الدولية؛ نظرًا للميزات السياسية والاقتصادية.
يبدو أن هذه الحادثة تأتي في سياق الاتفاق الأمني بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (رايس- ليفني)، والذي يفرض رقابة على الخطوط الملاحية المؤدية إلى سورية ولبنان والأراضي الفلسطينية لمنع وصول الأسلحة إلى حزب الله وحركة حماس.والأكثر أهميةً من ذلك هو مسألة السيادة المصرية على المياه الإقليمية فوفقًا لقانون البحار 1982م يعد خليج السويس بأكمله داخل النطاق الإقليمي المصري، وهو ما يتيح لمصر حق مراقبة السفن في المرور، ولكن المشكلة الأساسية تتمثل في مراقبة السفن الحربية الأجنبية وسيطرتها على المجال الإقليمي المصري وبشكل يفرض قيودًا على مصر في ممارسة سيادتها، وهذا يُشكِّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري وينتقص من السيادة المصرية.
ومن الأهمية ذكر أنه وعلى الرغم من تمتع مصر بموقع إستراتيجي بالنسبة لقارات العالم ودوله فإن هذه الميزات الجيوستراتيجية تضيع أهميتها وثمارها من جرَّاء هذه الأوضاع، وأن ضياعها لا يعني فقط خسائر اقتصادية وتجارية، ولكنه يعني قبل ذلك ضعفًا سياسيًّا عامًّا وتراجعًا لهيبة الدولة المصرية وتحول ميزات الموقع الجغرافي إلى أعباء عسكرية وأمنية يصعب تحملها.
ثانيًا: الشأن الإقليمي 1- القضية الفلسطينية.. واستمرار التآمر:
بعد التوقعات المزعومة بقرب حل أو تسوية للقضية الفلسطينية، تواجه القضية الآن تحديات حرجة في هذه المرحلة، وخاصةً بعد تزايد الضغوط الأمريكية والأوروبية على الفلسطينيين والعرب لأجل بدء مفاوضات وتطبيع بدون شروط مع الكيان الصهيونى، وهو ما يعني صراحةً التراجع عن المطالبة بوقف الاستيطان كشرطٍ مسبقٍ مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الشرط لم يكن كافيًا، وإنما كانت هناك اشتراطات أخرى كثيرة تُعبِّر عن عموم الشعب الفلسطيني.
فمن ناحية الموقف السياسي الأمريكي، فإنه بات من الواضح أن السياسة الأمريكية أعلنت أن قضية الاستطيان لم تكن في يوم ما شرطًا لبدء المفاوضات، وبالتالي لن تكون قيدًا على الدخول في أية مفاوضات في المستقبل، وبهذا المعنى، فإنها سوف تتبنى حلولاً يقبلها الكيان الصهيوني.وقد لقى هذا الموقف للسياسة الأمريكية قبولاً لدى الكيان الصهيوني؛ حيث تم تأكيد أن الاستيطان في الضفة الغربية وتهويد القدس، هي مسائل أو قضايا خارج المفاوضات ولا يمكن وضعها كشروط مسبقة، وهذا ما يعني أن التوسع الصهيوني على حساب الفلسطينيين يكتسب تأييدًا أمريكيًّا وأوروبيًّا، بشكلٍ يتيح فرصة للتوسع لأكبر مدى ممكن في الأراضي المحتلة وهدم المسجد الأقصى.وقد تطابقت مواقف السلطة الفلسطينية على ترددها وضعفها وعدم مصداقيتها وبعض الدول العربية التي تتحرك في هذا الملف لتحقيق مصالح خاصة بالنظم القائمة فيها تجاه تصريحات الخارجية الأمريكية المؤيدة لمفاوضات بدون شروط، وذهبت هذه المواقف إلى صعوبة أو استحالة تجاوز قضية الاستيطان، وأنه لا يمكن بدء مفاوضات مفتوحة وغير واضحة المعالم.
هذه التطورات تجري في سياق التراجع الواضح في الحديث عن الدولتين (وفقًا للرؤية الأمريكية)، وهذا ما يلقي بظلال على حقيقة ما يجري، ويتم تدبيره بشأن القضية الفلسطينية، وهي تدابير لا يمكن اعتبارها نزيهة أو خالية من التآمر، فإن قراءة تراجع الحديث عن الدولتين في ظلِّ الأوضاع الحالية ترتبط مباشرةً بفشل الإدارة الأمريكية بإرادة وقصد في وقف الاستيطان بأشكاله المختلفة؛ حيث لم يكن منطقيًّ االحديث عن دولة فلسطينية دون تناول قضايا الأرض والحدود، ويبدو أن هذا المدخل (حل الدولتين) لا يناسب السياسات الأمريكية والأوروبية والصهيونية في المستقبل، وتبذل جهود لابتكار صيغة جديدة تكون أقرب للرؤية الصهيونية التي تصر على حبس الفلسطينيين في كيان هش ومحاصر يتمتع بالحكم الذاتي وإبقاء اللاجئين في الشتات واستمرار سيطرة الصهاينة على كامل مدينة القدس.
هذه التطورات وإن كانت تُعبِّر عن الضعف والعوار السياسي العربي والفلسطينيي فإنها في ذات الوقت تضعهم أمام تحديات كبيرة، هذه التحديات لا تتعلق فقط بالتحولات في القضية الفلسطينية ولكنها ترتبط بالمصالح الأمنية والاقتصادية للعرب والمسلمين؛ حيث إن التضامن الأمريكي والأوروبي والصهيوني يستهدف بالأساس قدرات وإمكانات الدول العربية والإسلامية، وهذا ما يفرض على هذه الدول التقارب والتعاون لأجل مواجهة هذه التحديات، وقد يتطلب ذلك توسيع الخيارات والبدائل السياسية والاقتصادية والعسكرية، وهنا يجدر الإشارة إلى أهمية دعم المقاومة بكافة الوسائل الممكنة.
2- أزمة ما قبل انفصال جنوب السودان:
لعل الأزمة السياسية التي تشهدها الحكومة السودانية في الوقت الراهن تكشف عن واحدٍ من أهم تحديات بناء الدولة خلال مرحلة ما بعد الاستقلال، فإنه رغم محاولات تشكيل هوية سودانية خلال تلك السنوات، لا زالت قضية الانفصال تُشكِّل أبرز الحلول السياسية لأزمة الدولة. وقد جاء تفضيل "سيلفاكير" (النائب الأول للرئيس السودانى ورئيس حكومة جنوب السودان) لأن يصوت الجنوبيون في الاستفتاء على تقرير المصير لصالح الاستقلال؛ وذلك على اعتبار أن الاستمرار في دولة السودان سوف ينقص حقهم في المواطنة، بينما الانفصال يتيح لهم فرصة الحصول على المواطنة الكاملة.
وتأتي تصريحات "كير" في سياق أزمة سياسية بين حزب "المؤتمر الوطني" وبين الأحزاب والحركات السودانية الأخرى، وفي سياق الإعداد لانتخابات أبريل 2010م، وهذا ما يعطيها أهمية تتراوح ما بين إقامة دولة علمانية وما بين الانفصال.وإذا ما كان هناك ترجيح لانفصال جنوب السودان، فإن القضية الأساسية تتعلق بمستقبل السودان كدولةٍ ومدى ضمان عدم تنافس النزاعات الانفصالية في الأقاليم الأخرى في الغرب والشرق، فهذه المسائل لا تزال محل جدل كبير، كما أنها تشهد تدخلاً دوليًّا كثيفًا في الشئون الداخلية السودانية وفي كل الأقاليم، وهذا لا يقتصر فقط على التدخل الدولي، وخاصةً الأمريكي المتصهين في دارفور، ولكن أيضًا في جنوب السودان وفي الشرق.ولتقليل احتمالات الانفصال، فإنه من الضروري العمل على توسيع فرص المشاركة في صياغة القوانين وفقًا للقواعد التي تم التوافق حولها أثناء الفترة الانتقالية، كما أن الصيغة التي طرحها الاتحاد الإفريقي لتسوية أزمة "دارفور" ودعوته لإنشاء محاكم مختلطة قد تخفف من حدة الأزمة أو تساعد في تجنب تدخل المحكمة الجنائية الدولية.
ثالثًا: الشأن الدولي السياسة الخارجية الأمريكية.. تركيز على السياسات العسكرية:
لعله من الملاحظ أن الخطاب السياسي الأمريكي بات أقرب إلى الحسم بالوسائل الأمنية والعسكرية في السياسة الخارجية، وهذا ما يعني انتهاء فترة الجدل حول وجود بدائل من السياسات الناعمة والخشنة لدى الإدارة الأمريكية.
يتضح ذلك في عدة ملفات هي محل اهتمام السياسة الخارجية الأمريكية في هذه الفترة بشكلٍ خاص تجاه باكستان وإيران وأفغانستان، فضلاً عن الموقف من القضية الفلسطينية.فقد كان لافتًا أن تواجه الخارجية الأمريكية الانتقاد الباكستاني من قِبل الجيش وبعض الأحزاب للسياسة الأمريكية ووصفها بأنها سياسة تدخلية، بمزيدٍ من الاتهام والتشكك والادعاء بأن الجيش الباكستاني والمخابرات يقدمون تسهيلات لتنظيم القاعدة والإيحاء بأن الجيش لديه معلومات عن العناصر القيادية، ولكنه لا يتعاون مع الجيش الأمريكي، هذه التصريحات وإن كانت تكشف عن رغبة في دفع الجيش الباكستاني لمواصلة العدوان على الباكستانيين، إلا أنها في ذات الوقت تكشف عن الانحياز الكامل لصالح الحلول الأمنية والعسكرية، وهو ما قد يتعزز بعد فشل تجربة الانتخابات الأفغانية واتساع نطاق الحرب الأهلية في كل من أفغانستان وباكستان.
أما فيما يتعلق بالموقف الأمريكي تجاه إيران، فمن الملاحظ أن السياسة الأمريكية باتت أقرب لفرض حلول أحادية وأكثر ابتعادًا عن الحلول التفاوضية؛ حيث رأت الخارجية الأمريكية أنه على إيران الموافقة على مقترح لجنة (5 + 1) دون تعديل، وهناك تأكيد بأنه لا توجد فرصة لتأخير الموافقة الإيرانية، وقد حظى هذا الوقف بتأييد أوروبي واضح.
غير أن ما يعنينا هنا هو أن عملية صياغة السياسة الخارجية الأمريكية تتحدد ملامحها في تبني مواقف شديدة ومتصلبة تجاه النظم التي تعتبرها معاديةً لها من الدول والحركات، ومن المحتمل أن تكون امتدادًا لسياسة الإدارات السابقة، وهذا ما يعني أن مرحلة الجدل داخل الإدارة حول الدور الأمريكي في العالم قد حُسمت لتستمر الممارسات الأمريكية العسكرية كما كانت، ولا يظهر في الأفق القريب أن أمريكا يمكن أن تتراجع عنها.
قراءة في المشهد العام [28/10/2009] تقرير أسبوعي يرصد باختصار أهم التغيرات الداخلية والإقليمية والعالمية
أولاً: الشأن الداخلي 1- الحراك السياسي نحو الإصلاح:
تشهد مصر حالة من الحِراك السياسي يتجه نحو تعزيز فرص الإصلاح السياسي على كافة المستويات؛ حيث يلاحظ في هذه الفترة تكون العديد من الفعاليات والتجمعات السياسية، وفي القلب منها جماعة الإخوان المسلمين التي تضع قضية الإصلاح السياسي نصب أعينها، وفي قلب اهتمامها، ويأتي ذلك مع نهاية عام 2009م، وفي استقبال عام 2010م الذي ستجري فيه الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشورى والشعب وبعده عام 2011م؛ حيث تجري انتخابات الرئاسة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها حركات إصلاحية عن نفسها وتعلن عن رغبتها ومساعيها للإصلاح، ولكن سبق ذلك جهود كبيرة بدأت في عام 2004م؛ حيث تضافر العديد من الحركات والتجمعات والقوى السياسية وتسابقوا على وضع أجندة للإصلاح السياسي، وقطعوا شوطًا مهمًّا باتجاه الانفتاح السياسي ودعم الحقوق السياسية، كما بذلت جهود مقدرة في العمل المشترك والعمل الجماعي، وهو ما ساهم في تقريب المواقف تجاه القضايا والشئون العامة والوطنية.
غير أن حركة المد الإصلاحي شهدت تراجعًا خلال العامين الماضيين، وهو ما يحتاج إلى نقاش واسع ومصارحة حتى يمكن وضع أجندة وطنية للإصلاح تراعي كل الغايات والآمال والتطلعات وتذلل كل المعوقات.
وهناك اعتقاد بأنه لا خلافَ على أن تكوين هذه الأجندة يقتضي، ويتطلب مشاركة ومساهمة، ليس فقط الحركات الاجتماعية والسياسية، ولكن أيضًا لا بد من مساهمة فعَّالة للأحزاب السياسية على اختلاف توجهاتها الفكرية، ولكي تتحقق الاستمرارية للجهود الإصلاحية، فإنه من الضروري إدراك المعوقات التي قللت من فعالية هذه الحركات الإصلاحية خلال العامين الماضيين، وأيضًا إدراك التحديات التي تعترضها حاليًّا ومستقبلاً.وباعتبار أن الإصلاح والحريات هدف مشترك لكل التيارات الفكرية والسياسية بأحزابها وحركاتها وتجمعاتها، فإنه من الأهمية السعي لبناء موقف مشترك، كما أنه من الأهمية تجاوز مسألة الخلاف في بعض القضايا بين جماعة الإخوان المسلمين وباقي الأحزاب والحركات ليبرالية كانت أو قومية باعتبار أن هذا الخلاف معوق عن توحيد الجهود الإصلاحية، بل ويعمل على إضعافها وتشتيت جهودها.ويتمثل التحدي الآخر في تضاؤل فرص التعبير والإعلان عن الحركة الإصلاحية من المنابر الحكومية، وخاصةً بعد تراجع دور مواقف بعض النقابات المهنية في التعبير عن الرأي وتوفير الحماية للمجتمع المدني والرأي العام وضعف الترابط والتضامن بينها.إن تنامي نشاط الحركات التي تنشد الإصلاح، يجب أن يُفضي إلى حركةٍ وطنيةٍ أو جبهة وطنية تتسع لكافة التيارات والحركات والقوى السياسية وتعمل على تسريع الخطى نحو الإصلاح.
2- حوادث الطرق وخطرها على الأمن القومي:
تعكس حوادث الطرق وزيادة معدلاتها وحجمها عاملين في غاية الأهمية والخطورة، فمن وجهة التحليل الاقتصادي فإنها تُشكِّل خسائر مباشرة للاقتصاد القومي المصري، أما من ناحية الإدارة والخدمات، فإنها تعكس التخلف في التخطيط والتطوير؛ ومما لا شك فيه أن ذلك يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.فمن الناحية الاقتصادية، فإن حوادث الطرق ومنها القطارات لا تزال تشكل قدرًا كبيرًا من الخسائر البشرية التي تتراوح حول معدل 15 ألف فرد سنويًّا، وفي الإمكانات والفرص الاقتصادية التي خسرتها الدولة جراء هذه الحوادث.ومن ناحية الخدمات التى توفرها الدولة لقطاع النقل والمواصلات فإن المشكلة هنا لا تتعلق فقط بغموض معايير المحاسبة، ولكنها تظهر أيضًا ضعف استخدام التطور التكنولوجي في إدارة الطرق وملائمتها للسير والكثافة المرورية وتوافر معايير السلامة، وهذه الجوانب تعدُّ من العوامل الأساسية في تزايد حوادث الطرق ولا سيما السكك الحديدية، وهذا لا ينفي وجود عوامل أخرى، مثل ضعف الموازنات وسوء الإنفاق والفساد.
ثانيًا: الشأن الإقليمي 1- الدعوة للانتخابات وأزمة السلطة الفلسطينية:
لا تعدُّ هذه المرة الأولى التي يدعو فيها رئيس السلطة الفلسطينية إلى انتخابات مبكرة أو دون توافق مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، فقد دعا إلى انتخابات مبكرة في نهاية 2007م، ثم تراجع عنها لأن القضية الأساسية ليست في إصدار "مرسوم" الدعوة للانتخابات الرئاسية والتشريعية، ولكنها تتعلق بالظروف التي يصدر فيها القرار، ومع ذلك فقد أصدر قراره الثاني في هذه الأيام ليعلن عن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في 24 يناير 2010م؛ وذلك رغم أن ثمة مفارقة مهمة، تتمثل في انتهاء ولاية رئاسة السلطة في 9 يناير 2008م، ووجود نزاع قانوني حول ممارسة الرئيس لاختصاصاته، وفي ظلِّ تداخل شديد بين منظمة التحرير والسلطة، وبغض النظر عن التكييف القانوني للوضع داخل السلطة الفلسطينية، فإن الظروف السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية وظروف السلطة على وجه الخصوص والأزمة بين حركتي "فتح" و"حماس" تحول دون تنفيذ هذا "المرسوم" الذي صدر في سياق تعثر وارتباك المصالحة الفلسطينية في اللحظات الأخيرة؛ وذلك رغم قطع شوط مهم في التقريب بين مواقف الفصائل الفلسطينية، وبالتالي؛ فإنه من الممكن قراءة الدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية في يناير 2010م على أنها محاولة للتنصل من بعض الالتزامات التي أُعلن عنها أثناء المحادثات في القاهرة لتحقيق المصالحة.وهذه الالتزامات والاستحقاقات لا تتعلق فقط بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني والمؤسسات الفلسطينية، وإنما تمتد أيضًا لتطال التدخلات الخارجية في الشئون الفلسطينية، وهنا يمكن الإشارة إلى اعتراض الولايات المتحدة على مساس المصالحة الوطنية بمشروعها الأمني في الضفة الغربية، والذي يقوم على رعايته وتنفيذه فريق أمني أمريكي برئاسة الجنرال "دايتون"، والذي يتوافق معه ويسير في ركبه الرباعية الدولية التي تحركها أمريكا المتصهينة.ولقد كان لهذا الاعتراض أثر واضح على ارتباك المصالحة وإضعاف الدور المصري، بالإضافةِ إلى أن الممارسات الصهيونية في القدس والمسجد الأقصى تُشكِّل التهديدات المباشرة للسلطة الفلسطينية والفلسطينيين، غير أنه رغم هذا التهديد فإن السلطة انصرفت باهتمامٍ إلى تعزيز الخلافات مع الفصائل الفلسطينية، وكان الأولى بها العمل على جمعها لمواجهة حصار واحتلال المسجد الأقصى؛ الأمر الذي يجعل الدعوة لإجراء الانتخابات عاملاً أساسيًّا لصرف الأنظار والجهود عن القضايا الأساسية، ويفاقم من الأزمة بين الفلسطينيين ويقضي على فرص التوافق الوطني، ولهذا فإنه من الضروري مناقشة قضايا المصالحة الفلسطينية في مناخ متحرر من الضغوط الخارجية وخالٍ من الاشتباكات الداخلية.
2- السودان: سجالات المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية:
في الفترة الأخيرة تزايدت الخلافات بين حزب المؤتمر الوطني السوداني وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان، وقد كان آخر هذه الخلافات، هو ما يتعلق بمطالبة الحركة بإقرار مجلس الشعب لتسعة قوانين تراها ضرورية ومنها قانون الأمن الوطني؛ وذلك لأنها تتعلق بترتيبات الفترة الانتقالية.وقد شهدت الأزمة بين الجانبين تطورات سلبية خلال الأيام الماضية؛ حيث شهدت محاولات استقطاب للأحزاب والقوى السودانية، وشارك فيها التجمع الوطني، وفي هذا السياق عقدت الحركة الشعبية مؤتمر "جوبا" شاركت فيه أحزاب جنوبية وشمالية، غير أنه من الملاحظ أن الخطاب السياسي لمؤتمر "جوبا" يعكس حالة استقطاب شديدة سوف تؤثر على ما تبقَّى من الفترة الانتقالية، وبشكلٍ خاص ما يتعلق بانتخابات أبريل 2010م والاستفتاء على تقرير المصير لجنوب السودان في يناير 2011م.وفيما يتعلق بترتيبات هذا الاستفتاء توافق المؤتمر والحركة على إجازة الاستفتاء بمشاركة ثلثي مَن يحق لهم التصويت والمقيمين في جنوب السودان؛ وذلك بعد أن كان المؤتمر الوطني يصرُّ على إجازةِ الاستفتاء بمشاركة 75% من الجنوبيين على مستوى السودان، والأكثر أهميةً من ذلك هو التوافق على إجازة نتائج التصويت بالأغلبية البسيطة (50 % +1).وفي سياق إدارة الخلافات والأزمة بين الطرفين، تحاول الحركة الشعبية توطيد علاقتها مع الولايات المتحدة، وتعمل على ترويج رؤيتها داخل الأوساط الأمريكية، في الوقت الذي تظهر فيه السياسة الأمريكية تجاه الحكومة السودانية (المؤتمر الوطني)، باستراتيجية أمريكية جديدة تجمع بين العقوبات والمساعدات، إلا أنها في حقيقتها تتجه نحو الضغط على الحكومة السودانية لحساب حركات دارفور والحركة الشعبية، وبهذا المعنى يمكن القول بأن السياسة الأمريكية تراجعت عن تحسين علاقتها مع حكومة (البشير) وهي السياسة التقليدية التي اتبعتها الإدارات الأمريكية منذ العقد الماضي؛ ويؤكد ذلك قرار الرئيس الأمريكي بالأمس لاستمرار العقوبات المفروضة على السودان.وفي سياق المواقف الدولية تجاه التطورات الداخلية في السودان، يلاحظ أن السياسة البريطانية على سبيل المثال تولى اهتمامًا لدعم حكومة جنوب السودان ومساعدتها في الإعداد لانتخابات أبريل 2010؛ ولذلك يمكن القول بأن التعامل المصري مع تداعيات الأزمة في السودان قد جاء متأخرًا عن الأدوار الدولية الأخرى، وهو ما قد يقلل من تأثير المشروعات المصرية في جنوب السودان، ويساعد على استمرار التهديدات لمنابع النيل ويترك مساحة واسعة للصهاينة ليعبثوا بالأمن القومي المصري من الجنوب.
ثالثًا: الشأن الدولي الانفجارات في أفغانستان وباكستان وإيران:
خلال الفترة الماضية شهدت أفغانستان وباكستات تدهورًا أمنيًا ملحوظًا قد يؤدي في المدى المنظور إلى إعادة تشكيل الخريطة السياسية في البلدين، كما أنه من المحتمل أن يمتد إلى إيران ليشكل حالة إقليمية تؤثر على باستقرار هذه البلدان.
فمن الملاحظ في هذه الفترة تصاعد حالة عدم الاستقرار في كلٍّ من أفغانستان وباكستان، فمن ناحيةٍ زاد تهديد وخسائر قوات "الأطلسي" في أفغانستان، وخاصةً أن عدد القتلى من الجنود الأمريكيين قد بلغ حتى الآن خلال هذا الشهر (أكتوبر 2009م 53 قتيلاً، ومن ناحيةٍ أخرى تزايدت العمليات المسلحة ضد الجيش ورموز السلطة في باكستان، والخطورة التي تُمثلها هذه العمليات على الجانبين تتمثل في أنها تشكل تأثيرًا مباشرًا على الحكومتين وحلفائهما، وهو أمر يعكس حالة من التهديد المتبادل بين الأطراف المختلفة.وقد انعكس هذا التطور في استمرار تردد الولايات المتحدة في إرسال جنود إضافيين إلى أفغانستان، وتزايدت معارضة الباكستانيين لشروط المساعدات الأمريكية؛ وذلك على الرغم من إفراد الولايات المتحدة لإستراتيجية عسكرية وسياسية تجاه البلدين؛ ولذلك يمكن القول بأن التقريرات والافتراضات التي قامت عليها الإستراتيجيات شابتها أخطاء كثيرة ترتب عليها زيادة الخسائر المباشرة ليس فقط على مستوى الخسائر في الأفراد والمعدات العسكرية، ولكن أيضًا على مستوى الخسائر اللوجستية.فقد دفع وجود التهديد المتبادل باتجاه إعادة النظر في دعم عمليات الأطلسي في البلدين، فإلى جانب روسيا أعلنت اليابان عن وقف التسهيلات التي تقدمها لقوات الأطلسي في أفغانستان، وهو ما يشكل ضغطًا على السياسة العسكرية للحلف في هذه المنطقة، وخاصةً بعد اختلال الأوضاع الأمنية واختراقها للحدود الإيرانية وبشكلٍ يزيد من التوتر الإقليمي.إن التدهور الأمنى يثير مسألة في غاية الأهمية، وتتمثل في عدم القدرة على بناء سياسي مستقر في ظل فوضى أمنية عارمة، فالمشاهدات المتعلقة بهذا الجانب تشير إلى وجود تعثر شديد في الانتخابات الرئاسية في أفغانستان، هذا التعثر ليس بسبب التزوير فقط، ولكن أيضًا بسبب غياب المشروع السياسي الوطني في البرامج الانتخابية المطروحة؛ ولذلك لم تلق العملية الانتخابية تأييدًا أو حماية شعبية سواء ضد التزوير أو ضد حركة "طالبان"، وبهذا المعنى فإن نتائج الانتخابات أيًّا كانت- سوف لا تساهم في تطوير العملية السياسية في الدولة بقدر ما إنها تعيد دورة الصراع مرةً أخرى، وخير شاهد على ذلك ما وقع فجر يوم 28/10/2009م من هجومٍ على دار الضيافة التابعة للأمم المتحدة في كابل وقتل عددٍ من النزلاء الأجانب، وكذلك إطلاق الصواريخ على أحد الفنادق في كابل؛ لأنه يعتقد أن بها أجانب يشاركون في العملية الانتخابية المزمع إجراؤها، وقد أعلنت حركة طالبان مسئوليتها عن الهجومين وأعلنت أيضًا أن الهدف منهما تعويق الانتخابات، وفي ذات الوقت، فإن محاولة الرئيس الأمريكي لاستصدار قرار من الكونجرس يسمح برصد مبالغ مالية تدفع لأفراد طالبان الذين قد يرغبون في ترك السلاح والكف عن الهجوم على القوات الأمريكية وقوات التحالف لا يتوقع لها النجاح لاختلاف الحال في أفغانستان عنه في العراق.أما على مستوى باكستان، فإن الانفجار الأمني يرتبط بشكلٍ وثيقٍ بتوسع عمليات الجيش ضد السكان المدنيين وتزايد التدخل الأمريكي سياسيًّا وعسكريًّا في الشئون الباكستانية، وهو ما يؤدي إلى نشوب ما يشبه الحرب الأهلية بين الدولة والمجتمع، وتحاول وزير الخارجية الأمريكية في زيارتها يوم 18/10/2009م لإسلام أباد أن تصل إلى ما تريده الولايات المتحدة بإقناع جنرالات الجيش بضرورة الاستمرار في هجومهم وعدوانهم على المدنيين بدعوى محاربة القاعدة وطالبان، الأمر الذي يستهلك قوى باكستان ويهدد أمنها القومي من داخلها.وبالتالي فإن إمكانية بناء نظام سياسي ديمقراطي في ظلِّ الحرب والتدخل العسكري، تعد مستحيلة؛ وذلك بسبب عاملين؛ الأول، هو عدم تجانس السياسات ووسائل العمل، وثانيًا، المحاولات المستمرة لفرض الأيديولوجية الليبرالية على الشعوب وإزاحة القيم الإسلامية.